الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٥٩ - الامر الثانى لا تعارض بين مثل خطاب صل و خطاب لا تغصب على الامتناع
و لو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالاولى نعم لو طهرت- على تقدير نجاستها- بمجرد ملاقاتها بلا حاجة الى التعدد أو انفصال الغسالة لا يعلم تفصيلا بنجاستها و ان علم بنجاستها حين ملاقاة الاولى أو
ان قلت: (و لو طهر بالثانية مواضع الملاقاة بالاولى) ثم توضأ لم يكن له استصحاب النجاسة، اذ الامر دائر بين نجاسة الاولى المرتفعة و بين نجاسة الثانية المشكوك فيها، فلا يعلم بعد الوضوء بالماء الثاني نجاسة بدنه.
قلت: لا فائدة في ذلك لانه اذا توضأ من أحدهما أولا ثم غسل مواضع الوضوء بالثاني ثم توضأ بما بقى من الاناء الثاني فعند غسل الموضع يحصل العلم بنجاسته، اما لنجاسة الماء الاول و لم يطهر بعد لعدم حصول الطهارة بالماء القليل بمجرد الصب، و اما لنجاسة الماء الثاني فاستصحاب النجاسة المتيقنة حال صب الماء الثاني جارية من غير مزاحم.
(نعم لو طهرت) مواضع الملاقاة بالاناء الاولى (- على تقدير نجاستها- بمجرد ملاقاتها) أي ملاقاة الاناء الثانية (بلا حاجة الى التعدد أو انفصال الغسالة) كالماء الجاري، فانه حينئذ (لا يعلم تفصيلا بنجاستها) أي نجاسة الاعضاء، لانه حين ملاقاة الماء الاول لا يعلم بنجاسة الاعضاء، و حين ملاقاة الماء الثاني يتردد بين أمرين:
الاول: نجاسة المواضع بالماء الاول و طهرها بملاقاة الماء الثاني.
الثاني: طهارة المواضع حين استعمال الماء الاول و نجاستها بملاقاة الماء الثاني، فلا يعلم تفصيلا بعد الفراغ بنجاسة الاعضاء، اذ ليس هناك وقت تيقن فيه بالنجاسة حتى تستصحب كما لا يخفى.
(و ان علم بنجاستها) أي الاعضاء في أحد زمانين (حين ملاقاة الاولى أو)