الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٦ - الواجب المطلق و المشروط
الظاهر دخول المقدمات الوجودية للواجب المشروط فى محل النزاع أيضا، فلا وجه لتخصيصه بمقدمات الواجب المطلق، غاية الامر تكون فى الاطلاق و الاشتراط تابعة لذى المقدمة، كأصل الوجوب بناء على وجوبها من باب الملازمة، و أما الشرط المعلق عليه الايجاب فى ظاهر الخطاب
ان (الظاهر دخول المقدمات الوجودية) التي يتوقف عليها وجود الواجب لا وجوبه (للواجب المشروط في محل النزاع أيضا) لانه بعد حصول مقدمات وجوبه يكون الواجب فعليا فيأتي النزاع فى مقدماته، فاذا تحققت الاستطاعة كان الحج بالنسبة الى الذهاب كالصلاة بالنسبة الى الوضوء من غير فرق اصلا، (فلا وجه لتخصيصه) أي تخصيص النزاع (بمقدمات الواجب المطلق، غاية الامر تكون) المقدمات الوجودية (فى الاطلاق و الاشتراط تابعة لذي المقدمة) فان كان ذو المقدمة مطلقا كانت مقدماته مطلقة و ان كان مشروطا كانت مقدماته مشروطة، فالصلاة مطلقة و الوضوء مطلق و الحج مشروط بالاستطاعة و شراء الزاد و الراحلة مشروط بها (كأصل الوجوب) الذي قد يكون مطلقا و قد يكون مشروطا.
و الحاصل: ان الوجوب الغيرى للمقدمة (بناء على وجوبها من باب الملازمة) تابع للوجوب النفسي لذى المقدمة، فالوجوب الغيرى مطلق أو مشروط كما ان الوجوب النفسي كذلك.
هذا حال المقدمات الوجودية (و اما) المقدمة الوجوبية المعبر عنها ب (الشرط المعلق عليه الايجاب فى ظاهر الخطاب) كالاستطاعة المعلق عليها وجوب الحج في قوله «حج ان استطعت» قال اللّه تعالى «وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ