الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٤ - الواجب المطلق و المشروط
بل الى يوم قيام القائم (عجل اللّه فرجه)، مع ان «حلال محمد (صلى اللّه عليه و آله) حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة»، و مع ذلك ربما يكون المانع عن فعلية بعض الاحكام باقيا مر الليالى و الايام الى أن تطلع شمس الهداية و يرتفع الظلام، كما يظهر من الاخبار المروية عن الائمة (عليهم السلام).
فان قلت: فما فائدة الانشاء اذا لم يكن المنشأ به طلبا فعليا و بعثا حاليا؟
تحريم الخمر اذا أكمل الدين. و الى الثالث بقوله: (بل الى يوم قيام القائم (عجل اللّه فرجه)) فانها بعد ظهوره تكون فعلية بعد ما لم تكن.
أن قلت: لعل ذلك زمان أصل الحكم؟ قلت: ينافي هذا (مع) ما تواتر مضمونا بل لفظا من (أن «حلال محمد (صلى اللّه عليه و آله) حلال الى يوم القيامة و حرامه حرام الى يوم القيامة» و مع ذلك) الاستمرار من أول البعثة في الواقع (ربما يكون المانع عن فعلية بعض الاحكام باقيا مر الليالي و الايام الى أن تطلع شمس الهداية و يرتفع الظلام، كما يظهر من الاخبار المروية عن الائمة (عليهم السلام)) كما يظهر ذلك لمن راجع الاخبار.
(فان قلت:) اذا كان الطلب مطلقا كما يقوله الشيخ يصح إنشاء الطلب فعلا قبل زمان الشرط لما فيه من فائدة وجوب المقدمة و نحوه، و أما اذا كان الطلب مقيدا بما بعد وجود الشرط كما تقولون به (فما فائدة الانشاء) في الحال (اذا لم يكن المنشأ به) أي بهذا الانشاء (طلبا فعليا و بعثا حاليا) بل اللازم حينئذ تأخير الطلب الى وقت وجود الشرط.