الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٥ - الواجب المطلق و المشروط
قلت: كفى فائدة له انه يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة الى خطاب آخر، بحيث لولاه لما كان فعلا متمكنا من الخطاب. هذا مع شمول الخطاب كذلك للايجاب فعلا بالنسبة الى الواجد للشرط، فيكون بعثا فعليا بالاضافة اليه و تقديريا بالنسبة الى الفاقد له- فافهم و تأمل جيدا. ثم
مثلا: اذا كان وجوب ذهاب زيد الى دار عمرو مقيدا بطلوع الشمس كان أمر المولى في الليل له بالذهاب كذلك لغوا لعدم وجه للعجلة، بل اللازم أمره بذلك بعد طلوع الشمس.
(قلت): اولا بعد ما لزم الانشاء في وقت ما لم يكن فرق بين التقديم و التأخير، فترجيح الثاني على الاول ترجيح بلا مرجح. و ثانيا (كفى فائدة له انه) بالانشاء المتقدم (يصير بعثا فعليا بعد حصول الشرط بلا حاجة الى خطاب آخر، بحيث لولاه لما كان) المولى (فعلا) بعد حصول الشرط (متمكنا من الخطاب) بأن كان محذور فى التأخير، كما ينفق كثيرا في موارد العقلاء.
(هذا مع) ان للتقديم فائدة أخرى تكثر فى خطابات النبي (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة (عليهم السلام) و هي (شمول الخطاب كذلك) أي المقيد بالشرط (للايجاب فعلا) في حال الخطاب (بالنسبة الى الواجد للشرط، فيكون بعثا فعليا بالاضافة اليه) لفرض وجود الشرط (و) يكون بعثا (تقديريا بالنسبة الى الفاقد له) أي للشرط في حال الخطاب، فيكون فائدة الانشاء عدم تكرار الخطاب (فافهم و تأمل جيدا) و راجع التقريرات حتى تعرف عدم ورود الكلام عليه.
(ثم) اذا عرفت الفرق بين الواجب المطلق و بين الواجب المشروط فاعلم: