الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٧ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و ان كان بينهما عموم مطلق، و هنا فيما اذا اتحدتا حقيقة و تغايرتا بمجرد الاطلاق و التقييد بأن تعلق الامر بالمطلق و النهى بالمقيد- [١] انتهى موضع الحاجة، فاسد فان مجرد تعدد
الاول فى الصلاة فى غير الغصب و يتحقق الثاني فى الغصب بدون الصلاة و يجتمعان فى الصلاة مع الغصب، بل (و ان كان بينهما عموم مطلق) نحو أكرم الناطق و لا تكرم الشاعر، فانهما طبيعتان متغايرتان و بينهما عموم مطلق، فان الناطق يتحقق كلما تحقق الشاعر بدون العكس.
(و) النزاع (هنا) فى مسألة النهي فى العبادة (فيما اذا اتحدتا) الطبيعتان (حقيقة) بأن توجه النهي الى ما توجه به الامر (و تغايرتا بمجرد الاطلاق و التقييد) و ذلك (بأن تعلق الامر بالمطلق و) تعلق (النهي بالمقيد) نحو صلّ و لا تصلّ فى غير المأكول.
و الحاصل: ان موضوع مسألة الاجتماع تعدد الطبيعة و موضوع مسألة النهي وحدتهما فتغاير الموضوع أوجب تعدد المسألة. هذا تمام الكلام فى الفرق الذي ذكره صاحب الفصول، و هنا فرق آخر لصاحب القوانين، و هو ان النسبة بين متعلق الامر و النهي فى مسألة الاجتماع عموم من وجه كالصلاة و الغصب و بين متعلقهما فى مسألة النهي فى العبادة عموم مطلق كالصلاة و الصلاة فى غير المأكول و قد أشار صاحب الفصول الى ردّ هذا الفرق بقوله: «و ان كان بينهما عموم مطلق».
و لا يخفى ان هذا الفرق أيضا مبتن على كفاية تعدد الموضوع لتعدد المسألة- (انتهى موضع الحاجة) من كلام الفصول، و هو (فاسد فان مجرد تعدد)
[١] الفصول ص ١٣٦ فى دلالة النهى على الفساد.