الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣١٣ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
تحت عنوانين بأحدهما كان موردا للامر و بالآخر للنهى و ان كان كليا مقولا على كثيرين كالصلاة فى المغصوب، و انما ذكر لاخراج ما اذا تعدد متعلق الامر و النهى و لم يجتمعا وجودا و لو جمعهما واحد مفهوما كالسجود للّه تعالى و السجود للصنم مثلا، لا لاخراج الواحد الجنسى أو النوعى،
(تحت عنوانين) بحيث كان (بأحدهما كان موردا للامر و بالآخر) موردا (للنهي و ان كان) ذلك الواحد واحدا بالنوع أو بالصنف أو بالجنس بأن كان (كليا مقولا على كثيرين) و ذلك (كالصلاة في المغصوب) من المكان أو اللباس، فان هذه الحركات الكلية الشاملة لكل صلاة في الغصب تتعنون بعنوان الصلاة المأمور بها و بعنوان الغصب المنهي عنه.
(و انما ذكر) قيد الوحدة (لاخراج ما اذا تعدد متعلق الامر و النهي، و) ذلك بأن (لم يجتمعا وجودا) فان ذلك من باب اجتماع الامر و النهي (و لو جمعهما) أي متعلق الامر و متعلق النهي (واحد مفهوما) بأن يصدق عليهما مفهوم واحد (كالسجود للّه تعالى) المأمور به (و السجود للصنم مثلا) المنهي عنه فلا يصح أن يقال: ان السجود المطلق من باب اجتماع الامر و النهي و (لا) يكون القيد بالواحد في العنوان (لاخراج الواحد الجنسي) كما لو أمر باحضار حيوان و نهى عنه (أو النوعي) كما لو أمر باحضار انسان و نهى عنه، خلافا للعضدي فانه خصص النزاع بالواحد الشخصي زاعما ان الواحد الجنسي و نحوه لا مانع من الاجتماع فيه.
و لا يخفى ان الظاهر من مثال العضدي بالسجود هو ان مراده عدم الامتناع فيما كان بعض الجنس مأمورا به و بعضه منهيا عنه لا ما كان تمام الجنس كذلك- فتدبر.