الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥١ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
و قد انقدح بذلك الفرق بين ما اذا كان دليلا الحرمة و الوجوب متعارضين و قدم دليل الحرمة تخييرا أو ترجيحا حيث لا يكون معه مجال للصحة أصلا، و بين ما اذا كان من باب الاجتماع.
و قيل بالامتناع و تقديم جانب الحرمة حيث يقع صحيحا فى غير مورد من موارد الجهل و النسيان لموافقته للغرض بل للامر.
و من هنا علم ان الثواب عليه من قبيل الثواب على الاطاعة لا الانقياد
ان الحكم لما كان تابعا للحسن و القبح الفعلي الناشئين من علم المكلف كان معلوم الحسن حسنا و ان كانت المفسدة الواقعية أغلب- فتذكر.
(و قد انقدح بذلك) المذكور سابقا من الفرق بين باب التعارض و باب التزاحم و ان في باب التعارض لا ملاك لاحدهما بخلاف باب التزاحم (الفرق بين ما اذا كان دليلا الحرمة و الوجوب متعارضين) بأن لم يكن ملاك في أحدهما (و قدم دليل الحرمة تخييرا) اذا لم يكن في البين ترجيح، أو كان و لكن لم نقل بلزوم الترجيح في المتعارضين (أو ترجيحا) و ذلك لانه حينئذ يختص الملاك بالحرمة فقط (حيث لا يكون معه) أي مع تقديم دليل الحرمة (مجال للصحة أصلا) لعدم الملاك للوجوب (و بين ما اذا كان من باب الاجتماع) بأن كانا من باب التزاحم (و قيل بالامتناع و تقديم جانب الحرمة) لاجل أهمية ملاكها (حيث يقع) الفرد المجمع (صحيحا في غير مورد من موارد الجهل و النسيان) و هو ما اذا كان الجهل قصورا و النسيان عذريا، و اما نسيان الغاصب غير المبالي فلا (لموافقته للغرض بل للامر) علة لصحته.
(و من هنا) أي مما قلنا من ان المجمع موافق للغرض و الامر (علم ان الثواب عليه من قبيل الثواب على الاطاعة لا) من قبيل الثواب على (الانقياد)