الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٥٠ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
أصلا. و بالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا أو حكما يكون الاتيان بالمجمع امتثالا و بداعى الامر بالطبيعة لا محالة، غاية الامر أنه لا يكون مما يسعه بما هى مأمور بها لو قيل بتزاحم الجهات فى مقام تأثيرها للاحكام الواقعية، و أما لو قيل بعدم التزاحم الا فى مقام فعلية الاحكام لكان مما يسعه و امتثالا لامرها بلا كلام.
(أصلا) و مع ذلك تصح الصلاة و تقع مجزية في صورة الجهل قصورا.
(و بالجملة مع الجهل قصورا بالحرمة موضوعا) كأن لم يعلم بالغصب (أو حكما) كأن لم يعلم بحرمته (يكون الاتيان بالمجمع امتثالا و بداعي الامر بالطبيعة لا محالة) عطف بيان على امتثالا (غاية الامر) في الفرق بين هذا الفرد من الصلاة المبتلى بالضد و بين غيره من سائر الافراد (انه لا يكون) هذا المبتلى بالضد (مما يسعه) الطبيعة (بما هي مأمور بها).
اذ الطبيعة المأمور بها منحصرة في غير هذا الفرد (لو قيل بتزاحم الجهات) أي المصلحة و المفسدة (في مقام تأثيرها للاحكام الواقعية) الجار يتعلق بالجهات، أي ان جهات الاحكام تتزاحم في مقام التأثير فيتقدم الحكم بالحرمة في المجمع فلا يشمله الامر المتوجه الى الطبيعة.
هذا بناء على المسلك الاول (و أما لو قيل بعدم التزاحم الا في مقام فعلية الاحكام) بمعنى انه لا يتصف بالحسن و القبح الفعليين، بل لو علم بالحرمة كان قبيحا فعليا و ان كانت المصلحة غالبة في الواقع، و لو علم بالوجوب كان حسنا فعليا و ان كانت المفسدة غالبة في الواقع كما هو بناء المسلك الثاني (لكان) هذا الفرد المبتلى (مما يسعه) الطبيعة، فيكون هذا الفرد مأمورا به (و) ذلك لانه يكون (امتثالا لامرها) أي لامر الطبيعة (بلا كلام) لما تقدم من