الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٣٠ - الامر الاول
نعم لو كان بسوء الاختيار لا يسقط العقاب بسقوط التكليف بالتحريم أو الايجاب، ثم لا يخفى انه لا اشكال فى صحة الصلاة مطلقا فى الدار المغصوبة على القول بالاجتماع.
و أما على القول بالامتناع فكذلك مع
(نعم لو كان) عدم اطاعة العبد للتكليف (بسوء الاختيار) كما لو أراق الماء المنحصر فى الوقت و هو يعلم بعدم تمكنه بعد من الصلاة بالطهارة المائية (لا يسقط العقاب بسقوط التكليف) فالتكليف (بالتحريم أو الايجاب) ساقط و العقاب باق، فتحقق أن قولهم الامتناع بالاختيار لا ينافى الاختيار ليس مستقيما حتى بالنسبة الى الخطاب، بل اللازم تقييده بأن يقال: الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا و لكن ينافيه خطابا، فالمضطر بالاختيار لا يخاطب و لكن يعاقب.
(ثم) ان بعضهم أورد اشكالا على المشهور، حيث أنهم أفتوا بصحة الصلاة في حال الضيق و ببطلانها في حال السعة فيما كان محل الصلاة غصبا. وجه الاشكال انهم ان كانوا من المجوزين للاجتماع فلازمه صحة الصلاة مطلقا، و ان كانوا من المانعين فان قدموا الامر فاللازم أيضا صحة الصلاة مطلقا، و ان قدموا النهي أو رأوا تساويهما فاللازم بطلان الصلاة مطلقا، فلا وجه للقول بالصحة في بعض الاحوال و البطلان في بعض.
هذا و قد أشار المصنف (ره) الى جواب هذا الاشكال، و منه يعلم ثمرة الاقوال بقوله: (لا يخفى أنه لا اشكال في صحة الصلاة مطلقا) في حالتي الاضطرار و الاختيار (في الدار المغصوبة على القول بالاجتماع) هذا مقتضى القاعدة، اللهم إلّا أن ينعقد اجماع على بطلان الصلاة في الغصب كما حكى (و أما على القول بالامتناع فكذلك) تصح الصلاة (مع) وجود بعض الشروط، و ذلك في