الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٨ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
حيث انه صحت العبادة- فيكون حال النهى فيه حاله فى القسم الثانى فيحمل على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل حيث انه بالدقة يرجع اليه، اذ على الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر الا من مخصصاته و مشخصاته التى تختلف الطبيعة المأمور بها فى المزية زيادة و نقيصة بحسب اختلافها فى الملاءمة كما عرفت.
و بين كون المفروض ترجيح جانب الامر بقوله: (حيث انه صحت [١] العبادة) المكروهة بالاجماع (فيكون حال النهي فيه حاله في القسم الثاني) فيكون النهي فيه ارشادا الى نقص في مصلحتها، و لا يكون النهي مولويا اذ النهي المولوي ينافي الصحة- فتأمل.
(فيحمل) النهي في هذا القسم الثالث (على ما حمل عليه فيه) أي في القسم الثاني (طابق النعل بالنعل حيث انه بالدقة يرجع اليه) فيكون حال الصلاة في مواضع التهمة حال الصلاة في الحمام، فكما ان الصلاة في الحمام اجتمع فيها الامر المولوي و النهي الارشادي كذلك حال الصلاة في مواضع التهمة (اذ على الامتناع ليس الاتحاد) للصلاة (مع العنوان الآخر) الذي هو الكون في مواضع التهمة (الا من مخصصاته) أي مخصصات المأمور به (و مشخصاته التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة و نقيصة بحسب اختلافها في الملاءمة كما عرفت) في القسم الثاني من انّ اتحاد الصلاة مع الكون في الحمام من مخصصاتها التي تختلف طبيعة الصلاة بحسب اتحاده معها و عدم اتحاده.
[١] و فى بعض النسخ «حيث انه صحة العبادة» فيكون المعنى حيث ان المفروض صحة العبادة، فالضمير فى انه راجع الى المفروض.