الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٣٨٧ - فصل فى جواز اجتماع الامر و النهى
اذ المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان أصلا. هذا على القول بجواز الاجتماع و أما على الامتناع فكذلك فى صورة الملازمة.
و أما فى صورة الاتحاد و ترجيح جانب الامر- كما هو المفروض
في مواضع التهمة للارشاد الى الصلاة في غيرها.
(اذ المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلاء بحزازة ذاك العنوان) المتحد أو الملازم (أصلا) فيأتي بالصلاة في غير موضع التهمة فلا تكون الصلاة مبتلاة بحزازة موضع التهمة.
ثم ان (هذا) الذي ذكرنا من كون العبادة بنفسها مأمورا بها و ذاك العنوان منهى عنها انما يصح (على القول بجواز الاجتماع) بين الامر و النهي، لان حكم أحد العنوانين لا يسري الى الآخر، فالصلاة مأمور بها و الكون في موضع التهمة منهى عنها (و أما على) القول ب (الامتناع فكذلك) لا تنافي بين الامر و النهي (في صورة الملازمة) بأن كان المنهى عنه ملازما للمأمور به، لان القائل بالامتناع انما يرى امتناع اجتماع الامر و النهي في الشيء الواحد و لا يرى الامتناع في الشيئين المتلازمين، و لكنه أيضا مشكل لعدم جواز اختلاف المتلازمين في الحكم كما سبق.
(و اما في صورة الاتحاد) بأن كان عنوان المنهي عنه متحدا مع عنوان المأمور به و قلنا بامتناع الاجتماع (و ترجيح جانب الامر كما هو المفروض)