الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢٥٢ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
فانه- و ان كان الفرد خارجا عن تحتها بما هى مأمور بها- إلّا انه لما كان وافيا بغرضها كالباقى تحتها كان عقلا مثله فى الاتيان به فى مقام الامتثال و الاتيان به بداعى ذلك الامر بلا تفاوت فى نظره بينهما أصلا، و دعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا الى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها،
افراد بعد نصف ساعة من الزوال فرضا (فانه و ان كان الفرد) الواقع في أول الزوال (خارجا عن تحتها بما هي مأمور بها إلّا انه) أي ان ذلك الفرد الواقع في أول الزوال (لما كان وافيا بغرضها) أي الغرض المطلوب من العبادة (ك) الفرد (الباقي تحتها) بلا فرق أصلا (كان) هذا الفرد الواقع في الاول (عقلا مثله) أي مثل الباقي (في الاتيان به).
ثم بين ان المماثلة في جهتين: الاولى (في مقام الامتثال) فكما ان الباقي يمتثل به أمر الطبيعة كذلك بالفرد الاول فهما مسقطان للغرض. (و) الثانية في صحة (الاتيان به بداعي ذلك الامر) المتوجه الى الطبيعة (بلا تفاوت في نظره) أي نظر العقل (بينهما أصلا).
و من هذا البيان ظهر الفرق بين الموسع و المضيق و انه يمكن أن يؤتى بالمهم بداعي الامر اذا كان موسعا، و أما لو كان مضيقا فلا يمكن الاتيان به إلّا بالملاك لسقوط الامر فيه بالمرة. مثلا: لو غرق ولد المولى و أخوه فأنقذ الاخ لم يكن به أمر أصلا لفرض تزاحمه بالاهم مطلقا- فتبصر.
و لما كان مظنة ايراد اشار الى بيان دفعه بقوله: (و دعوى ان الامر لا يكاد يدعو الا الى ما هو من أفراد الطبيعة المأمور بها) مثلا: الامر بصلاة الظهر بين الحدين انما يدعو الى الافراد العرضية و الطولية المنطبق عليها المأمور بها، و لا