الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٢١٢ - فصل الامر بالشىء هل يقتضى النهى عن ضده
و طلب ترك الآخر أو المقدمية على ما سيظهر، كما ان المراد بالضد هاهنا هو مطلق المعاند و المنافى وجوديا كان أو عدميا.
الثانى: ان الجهة المبحوث عنها فى المسألة و ان كانت انه هل يكون الامر اقتضاء بنحو من الانحاء المذكورة إلّا انه لما كان
(و طلب ترك) الضد (الآخر) و من البديهي ان وجود أحد المتلازمين يستدعي وجود الملازم الآخر (أو) من جهة (المقدمية) بمعنى ان ترك الضد من مقدمات المأمور به بضميمة ما تقدم من ان طلب شيء يلازم طلب مقدماته (على ما سيظهر) هذا متعلق بقوله «أعم من أن يكون» الخ.
و الذي يظهر بعد هو ان هذه الاحتمالات كلها أقوال في المسألة، فلو لم يكن المراد بالاقتضاء هذا المعنى العام يلزم خروج بعض الاقوال عن محل النزاع و لا داعي له. (كما ان المراد بالضد هاهنا) في مصطلح الاصوليين (هو مطلق المعاند و المنافي) للمأمور به (وجوديا كان) كالضد الخاص (أو عدميا) كالضد العام، و ليس المراد بالضد الضد المصطلح عند أهل المعقول الذي هو عبارة عن الامر الوجودي المقابل لامر وجودي آخر بحيث لا يجتمعان في محل واحد.
و يدل على كون المراد من الضد مطلق المعاند اطلاقهم الضد العام على الترك، و إلّا فلو كان المراد به هو مصطلح المعقول لزم خروج بعض الاقوال كما لا يخفى و للعلامة المشكيني (ره) على قوله «كما ان المراد» الخ تعليقة نافعة- فراجع.
الامر (الثاني- ان الجهة المبحوث عنها في المسألة و ان كانت) في مطلق الاقتضاء و (انه هل يكون للامر اقتضاء بنحو من الانحاء المذكورة) العينية و التضمن و الالتزام بنحو التلازم أو المقدمية كما سبق (إلّا انه لما كان)