الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢١ - الامر الاول
و لا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم و الايجاب قبل الدخول و بعده كما فى الفصول مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما و انما المفيد اختلاف زمانه و لو مع اتحاد زمانهما
من أفراد الغصب.
ثم ان صاحب الفصول «قده» التفت الى ورود هذا الاشكال عليه و أجاب عنه بأن المستحيل انما هو اجتماع الوجوب و الحرمة في زمان واحد و الخروج ليس كذلك، فانه قبل الدخول كان حراما و بعد الدخول واجبا فلا تنافي بينهما (و) لكنك خبير بأنه (لا يرتفع غائلته باختلاف زمان التحريم و الايجاب قبل الدخول) للتحريم (و بعده) للوجوب (كما في الفصول) اذ (مع اتحاد زمان الفعل المتعلق لهما) يستلزم التناقض. مثلا لو أمر المولى صبحا باكرام زيد في يوم الجمعة و نهى عصرا عن اكرام زيد في يوم الجمعة كان متناقضا مع ان زمان الايجاب غير زمان التحريم.
و الحاصل: ان التناقض باختلاف زمان الامر و النهي (و انما المفيد) الرافع للتناقض (اختلاف زمانه) أي زمان الفعل (و لو مع اتحاد زمانهما) أي زمان الايجاب و التحريم، فلو قال المولى «أمرتك باكرام زيد يوم الجمعة و نهيتك عن اكرام زيد يوم السبت» لم يكن متناقضا، و لو كان تلفظه بهذا الامر و النهي في وقت واحد و بعبارة اخرى اجتماع الوجوب و الحرمة في شيء واحد في زمان واحد مستحيل و ان اختلف زمان الامر و النهي، و بالعكس لا يستحيل اجتماع الامر و النهي في زمان واحد لو كان متعلق الامر في زمان و متعلق النهي في زمان آخر.