الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤٢٠ - الامر الاول
الى بقاء الخطاب بالبعث اليه و الايجاب له فعلا فتدبر جيدا.
و قد ظهر مما حققناه فساد القول بكونه مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه نظرا الى النهى السابق مع ما فيه من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة
(الى بقاء الخطاب بالبعث اليه و الايجاب له فعلا) فالوجوب السابق الكاشف عن الملاك القطعي بضميمة الالزام العقلي الفعلي يكفي فى تنجز التكليف.
و من جميع ما ذكرنا ظهر ان الخروج عن الدار المغصوبة، مع أنه المقدمة المنحصرة للواجب باق على حرمته شرعا و معاقب عليه، و يكون حاله بعد الاضطرار كحاله قبله (فتدبر جيدا).
و لا يخفى أن قوله: «ان قلت كيف يقع» الخ ليس من أدلة التقريرات على مطلبه.
و حيث فرغ المصنف (ره) عن قول الشيخ (ره) القائل بأن الخروج مأمور به شرع فى رد الفصول القائل بكونه مأمورا به مع جريان حكم المعصية عليه من العقاب و غيره بملاحظة النهي السابق فانه قبل الاضطرار كان كل من الدخول و البقاء و الخروج حراما و بالاضطرار سقطت الحرمة و بقى تبعاتها.
(و قد ظهر مما حققناه) فى جواب الشيخ (ره) (فساد القول بكونه مأمورا به مع اجراء حكم المعصية عليه) اما كونه مأمورا به نظرا الى كونه مقدمة لواجب و اما اجراء حكم المعصية (نظرا الى النهي السابق) قبل الاضطرار، وجه الظهور ما تقدم من أن الخروج باق على حرمته و ليس مأمورا به لكون الاضطرار بسوء الاختيار و انما العقل ملزم للاتيان به (مع ما فيه) أي فى هذا القول (من لزوم اتصاف فعل واحد بعنوان واحد بالوجوب و الحرمة) الوجوب لمقدميته و الحرمة لكونه