الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٤١٩ - الامر الاول
انما هو الخطاب فعلا بالبعث و الايجاب لا لزوم اتيانه عقلا خروجا عن عهدة ما تنجز عليه سابقا ضرورة انه لو لم يأت به لوقع فى المحذور الاشد و نقض الغرض الاهم حيث انه الآن كما كان عليه من الملاك و المحبوبية بلا حدوث قصور أو طروّ فتور فيه أصلا، و انما كان سقوط الخطاب لاجل المانع و الزام العقل به لذلك ارشادا كاف لا حاجة معه
ظرف التعارض (انما هو الخطاب) بذى المقدمة- أعني التخلص عن الغصب و الهلاك- (فعلا بالبعث و الايجاب) و (لا) يسقط (لزوم اتيانه عقلا خروجا عن عهدة ما تنجز عليه سابقا) من التكليف بحفظ النفس و عدم الغصب (ضرورة أنه لو لم يأت به) لملاحظة حرمة الخروج و حرمة الشرب (لوقع فى المحذور الاشد و نقض الغرض الاهم) بخلاف ما لو أتى فانه تحفّظ على حفظ النفس و على حرمة البقاء و وقع في المحذور الاخف.
لا يقال: اذا سقط الخطاب بحفظ النفس و بالتخلص من الغصب لم يكن في تركهما مفسدة، مع أن الترك موجب لعدم ارتكاب المحرم من الشرب و الخروج لانا نقول سقوط الخطاب لا ينافي بقاء الغرض (حيث انه الآن) بعد ما اوقع نفسه فى المهلكة و دخل المغصوبة (كما كان عليه من الملاك و المحبوبية بلا حدوث قصور أو طروّ فتور فيه) أي في ملاك حفظ النفس و التخلص من الغصب (أصلا، و انما كان سقوط الخطاب) بهما (لاجل المانع) من الخطاب و هو حرمة المقدمة المنافية لوجوب ذيها (و الزام العقل به) أي بذي المقدمة (لذلك) أي لبقاء الملاك (ارشادا) الى عدم الوقوع في المحذور الاشد (كاف) في وجوب ذي المقدمة و استحقاق العقاب على تركه (لا حاجة معه) أي مع الالزام العقلي