الوصول إلى كفاية الأصول - الحسيني الشيرازي، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - الواجب المطلق و المشروط
و أما بناء على تبعيتها للمصالح و المفاسد فى المأمور بها و المنهى عنها فكذلك، ضرورة ان التبعية كذلك انما تكون فى الاحكام الواقعية بما هى واقعية لا بما هى فعلية فان المنع عن فعلية تلك الاحكام غير عزيز كما فى موارد الاصول و الامارات على خلافها، و فى بعض الاحكام فى أول البعثة،
بأن يكون مانع عن الاطلاق مثلا. (و أما بناء على تبعيتها للمصالح و المفاسد في المأمور بها و المنهي عنها) أي في متعلق الاحكام (فكذلك) في غاية الوضوح، و ان كان ربما يتوهم أنه بناء على ذلك يستقيم ما ذكره الشيخ (ره) من كون القيود راجعة الى المادة، و تقريره: أن الحكم تابع للمتعلق و هو حسن أو قبيح بحسب ذاته فلا معنى لمنع المانع، لكن هذا توهم فاسد.
(ضرورة أن التبعية كذلك) للمصلحة في المتعلق (انما تكون في الاحكام الواقعية بما هي واقعية لا) أن التبعية لمصلحة المتعلق في الاحكام (بما هي فعلية) بل الاحكام الفعلية تابعة لما فيها من المصالح، و عليه فقد يمنع من فعلية الطلب مانع فلا يكون الحكم فعليا بل معلقا، فلا يتم مدعى الشيخ (ره).
و مما يدل على جواز تقييد الفعلية بوجودات متأخرة أمور ثلاثة (فان المنع عن فعلية تلك الاحكام) الواقعية (غير عزيز) في الشريعة المقدسة، و أما الامور الثلاثة فقد أشار المصنف الى الاول منها بقوله: (كما في موارد الاصول و الامارات على خلافها) أي خلاف الاحكام الواقعية، فان مصلحة التسهيل أو غيره مانعة عن فعلية الحكم الواقعي و الى الثاني بقوله: (و في بعض الاحكام في أول البعثة) فانها لم تكن فعلية لعدم استعداد المكلفين، و قد أشار النبي (صلى اللّه عليه و آله) في بعض الاخبار الى ذلك، و كذلك في بعض أخبار الخمر الدال على بناء اللّه