تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٠٤ - مسئله بيع عبد و اشتراط اذن مولى در آن
بالرضا بما فعله العبد.
و ليست كراهة اللّه عز و جل بحيث يستحيل رضاه.
بعد ذلك بوقوعه السابق فكأنه قال: لم يعص اللّه حتى يستحيل تعقبه للاجازة و الرضا، و إنما عصى سيّده فاذا اجاز جاز فقد علّق الجواز صريحا على الاجازة، و دعوى أن تعليق الصحة على الاجازة من جهة مضمون العقد و هو التزويج المحتاج الى اجازة السيّد اجماعا، لا نفس إنشاء العقد حتى لو فرضناه للغير يكون محتاجا الى اجازة مولى العاقد.
مدفوعة بأن المنساق من الرواية إعطاء قاعدة كلية.
بأن رضا المولى بفعل العبد بعد وقوعه يكفي في كل ما يتوقف على مراجعة السيد و كان فعله من دون مراجعته، أو مع النهي عنه معصية له.
و المفروض أن نفس لعقد من هذا القبيل.
ثم إن ما ذكره: من عصيان العبد بتصرفه في لسانه، و أنه لا يقتضي الفساد يشعر بزعم أن المستند في بطلان عقد العبد لغيره هو حرمة تلفظه بألفاظ العقد من دون رضا المولى.
و فيه اوّلا منع حرمة هذه التصرفات الجزئيّه، للسيرة المستمرة على مكالمة العبيد، و نحو ذلك من المشاغل الجزئيّة.
و ثانيا بداهة أن الحرمة في مثل هذه لا توجب الفساد فلا يظن استناد العلماء في الفساد الى الحرمة.
و ثالثا أن الاستشهاد بالرواية لعدم كون معصية السيد بالتكلم بألفاظ العقد، و التصرف في لسانه قادحا في صحة العقد غير صحيح لأن مقتضاه أن التكلم إن كان معصية للّه تعالى يكون مفسدا مع أنه لا يقول به احد فإن حرمة العقد من حيث إنه تحريك اللسان كما في الصلاة و القراءة المضيقة، و نحوهما لا يوجب فساد العقد اجماعا.
فالتحقيق أن المستند في الفساد هو الآية المتقدمة و الروايات الواردة فى عدم جواز امر العبد و مضيّه مستقلا و انّه ليس له من الامر شيىء.