تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٤١ - استدلال به وجوه و ادله ديگر براى بطلان بيع فضولى
كان عالما بكون البائع لنفسه غاصبا فقد حكم الأصحاب على ما حكي عنهم بأن المالك لو ردّ فليس للمشتري الرجوع على البائع بالثمن.
و هذا كاشف عن عدم تحقق المعاوضة الحقيقية و إلا لكان ردها موجبا لرجوع كل عوض الى مالكه.
و حينئذ فاذا اجاز المالك لم يملك الثمن، لسبق اختصاص الغاصب به فيكون البيع بلا ثمن.
و لعل هذا هو الوجه في إشكال العلامة في التذكرة، حيث قال بعد الإشكال في صحة بيع الفضولي مع جهل المشتري: إن الحكم في الغاصب مع علم المشتري أشكل انتهى.
أقول: هذا الإشكال بناء على تسليم ما نقل عن الأصحاب من أنه ليس للمشتري استرداد الثمن مع رد المالك و بقائه، و بعد تسليم أن الوجه في حكمهم ذلك هو مطلق التسليط على تقديري الرد و الاجازة، لا التسليط المراعى بعدم اجازة البيع إنما يتوجه على القول بالنقل، حيث إن تسليط المشتري للبائع على الثمن قبل انتقاله الى مالك المبيع بالاجازة فلا يبقى مورد للاجازة.
و أما على القول بالكشف فلا يتوجه إشكال اصلا، لأن الرد كاشف عن كون تسليط المشتري تسليطا له على مال نفسه، و الاجازة كاشفة عن كونه تسليطا له على ما يملكه غيره بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض، و لذا لو لم يقبضه الثمن حتى اجاز المالك، أو ردّ لم يكن للغاصب انتزاعه من يد المشتري أو المالك.
و سيأتي في مسألة جواز تتبع العقود للمالك تتمة لذلك فانتظر.
ثم اعلم أن الكلام في صحة بيع الفضولي لنفسه غاصبا كان أو غيره إنما هو في وقوعه للمالك اذا اجاز، و هو الذي لم يفرق المشهور بينه و بين الفضولي البائع للمالك، لا لنفسه.
و أما الكلام في صحة بيع الفضولي و وقوعه لنفسه اذا صار مالكا للمبيع و اجاز، سواء باع لنفسه، أو للمالك فلا دخل له بما نحن فيه لأن الكلام هنا فى وقوع البيع للمالك، و هناك في وقوعه للعاقد اذا ملك.