تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٢٦ - مقصود از فضولى
و حكيت عن الاسكافي.
و استقر عليها رأي من تاخر عدا فخر الدين، و بعض متأخرى المتأخرين كالاردبيلي، و السيد الداماد.
و بعض متأخرى المحدّثين، لعموم ادلة البيع و العقود، لأن خلوه عن اذن المالك لا يوجب سلب اسم العقد و البيع عنه.
و اشتراط ترتب الاثر بالرضا، و توقفه عليه ايضا لا مجال لإنكاره فلم يبق الكلام إلا في اشتراط سبق الاذن.
و حيث لا دليل عليه فمقتضى الاطلاقات عدمه.
و مرجع ذلك كله الى عموم حلّ البيع، و وجوب الوفاء بالعقد خرج منه العاري عن الاذن و الاجازة معا.
و لم يعلم خروج ما فقد الاذن، و لحقه الاجازة.
و الى ما ذكرنا يرجع استدلالهم: بأنه عقد صدر من اهله وقع في محله.
فما ذكره في غاية المراد: من أنه من باب المصادرات لم اتحقق وجهه لإن كون العاقد اهلا للعقد: من حيث إنه بالغ عاقل لا كلام فيه.
و كذا كون المبيع قابلا للبيع فليس محل الكلام الا خلو العقد عن مقارنة اذن المالك و هو مدفوع بالأصل.
و لعل مراد الشهيد أن الكلام في أهلية العاقد.
و يكتفى في اثباتها بالعموم المتقدم.
و قد اشتهر الاستدلال عليه بقضية عروة البارقي، حيث دفع اليه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دينارا، و قال له: اشتر لنا به شاة للأضحية فاشترى به شاتين ثم باع احداهما في الطريق بدينار فاتى النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالشاة و الدينار.
فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: بارك اللّه لك فى صفقة يمينك، فإن بيعه وقع فضولا، و إن وجهنا شراءه على وجه يخرج عن الفضولى.