تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٥٤ - اشكال باصل عدم اعتبار معاملات صبى
و امّا اينكه قابل است زيرا اين تمليك را قبول مىنمايد.
متن:
أما التصرف و المعاملة باذن الأولياء، سواء أكان على وجه البيع أم المعاطاة فهو الذي قد عرفت أنه خلاف المشهور و المعروف حتى لو قلنا بعدم اشتراط شروط البيع في المعاطاة، لأنها تصرف لا محالة و إن لم تكن بيعا، و لا معاوضة.
و إن اراد بذلك أن اذن الولي و رضاه المنكشف بمعاملة الصبي هو المفيد للإباحة، لا نفس المعاملة كما ذكره بعضهم في اذن الولي في اعارة الصبي.
فتوضيحه:
ما ذكره بعض المحققين من تلامذته: و هو أنه لما كان بناء المعاطاة على حصول المراضاة كيف اتفقت، و كانت مفيدة لإباحة التصرف خاصة كما هو المشهور، و جرت عادة الناس بالتسامح في الأشياء اليسيرة، و الرضا باعتماد غيرهم في التصرف فيها على الإمارات المفيدة للظن بالرضا في المعاوضات، و كان الغالب في الأشياء التي يعتمد فيها على قول الصبي تعيين القيمة، و الاختلاف الذي يتسامح به في العادة فلاجل ذلك صح القول بالاعتماد على ما يصدر من الصبي من صورة البيع و الشراء، مع الشروط المذكورة، كما يعتمد عليه في الاذن في دخول الدار، و في ايصال الهدية اذا ظهرت امارات الصدق بل ما ذكرنا اولى بالجواز من الهدية من وجوه.
و قد استند فيه في التذكرة الى تسامح السلف.
و بالجملة فالاعتماد في الحقيقة على الاذن المستفاد من حال المالك في الاخذ و الإعطاء، مع البناء على ما هو الغالب: من كونه صحيح التصرف لا على قول الصبي و معاملته من حيث إنه كذلك.
و كثيرا ما يعتمد الناس على الاذن المستفاد من غير وجود ذي يد اصلا، مع شهادة الحال بذلك كما في دخول الحمام، و وضع الاجرة عوض الماء التالف في الصندوق، و كما في اخذ الخضروات الموضوعة للبيع، و شرب ماء السقائين، و وضع القيمة المتعارفة في الموضع المعد لها، و غير ذلك من الامور التي جرت العادة بها.