تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٨٧ - دليل بر اشتراط تعيين بايع و مشترى در مورد مذكور
إلا أن ملكية العوض، و ترتب آثار الملك عليه عوض قد يتوقف على تعيين المالك، فإن من الأعواض ما يكون متشخصا بنفسه في الخارج كالأعيان.
( و منها): ما لا يتشخص إلا باضافته الى مالك كما في الذمم لأن ملكية الكلي لا تكون إلا مضافة الى ذمة.
و إجراء أحكام الملك على ما في ذمة الواحد المردد بين شخصين فصاعدا غير معهود.
فتعين الشخص في الكلي إنما يحتاج اليه، تعيين شخص لتوقف اعتبار ملكية ما في الذمم على تعيين صاحب الذمة.
فصح على ما ذكرنا أن تعيين المالك مطلقا غير معتبر، سواء في العوض المعين أم في الكلي، و أن، اعتبار التعيين فيما ذكره، من الأمثلة في الشق الاول من تفصيله إنما هو لتصحيح ملكية العوض بتعيين من يضاف الملك اليه، لا لتوقف المعاملة على تعيين.
ذلك الشخص بعد فرض كونه مالكا، فإن من اشترى لغيره في الذمة اذا لم يعين الغير لم يكن الثمن ملكا، لإن ما في الذمة ما لم يضف الى شخص معين لم تترتب عليه أحكام المال: من جعله ثمنا، أو مثمنا.
و كذا الوكيل، أو الولي العاقد عن اثنين، فإنه اذا جعل العوضين في الذمة بأن قال: بعت عبدا بالف، ثم قال: قبلت فلا يصير العبد قابلا للبيع، و لا الالف قابلا للاشتراء به حتى يسند كلا منهما الى معين، أو الى نفسه من حيث إنه نائب عن ذلك المعين فيقول: بعت عبدا من مال فلان بالف من مال فلان فيمتاز البايع عن المشتري.
و أما ما ذكره من الوجوه الثلاثة فيما اذا كان العوضان معينين فالمقصود اذا كان هي المعاوضة الحقيقيّة التي قد عرفت أن من لوازمها العقليّة دخول العوض في ملك مالك المعوض، تحقيقا لمفهوم العوضية و البدلية: فلا حاجة الى تعيين من ينقل عنهما: أو اليهما العوضان، و إذا لم تقصد المعاوضة الحقيقيّة فالبيع غير منعقد.
فإن جعل العوض من عين مال غير المخاطب الذي ملكه المعوّض فقال: ملكتّك فرسى هذا بحمار عمر و فقال المخاطب: قبلت: لم يقع البيع لخصوص المخاطب، لعدم مفهوم