تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٢٦٢ - مؤيد ديگر براى صحت بيع فضولى
عليه السّلام عن السمسار يشتري بالاجر فيدفع اليه الورق فيشترط عليه أنك تاتي بما تشتري فما شئت اخذته، و ما شئت تركته فيذهب فيشترى ثم يأتي بالمتاع.
فيقول: خذ ما رضيت، و دع ما كرهت قال: لا بأس بناء على أن الاشتراء من السمسار يحتمل أن يكون لنفسه، ليكون الورق عليه قرضا فيبيع على صاحب الورق ما رضيه من الأمتعة، و يوفيه دينه.
و لا ينافي هذا الاحتمال فرض السمسار في الرواية ممن يشتري بالاجر، لأن وصفه بذلك باعتبار اصل حرفته و شغله، لا بملاحظة هذه القضية الشخصية.
و يحتمل أن يكون لصاحب الورق باذنه، مع جعل خيار له على بائع الأمتعة فيلتزم بالبيع فيما رضي، و يفسخه فيما كره.
و يحتمل أن يكون فضوليا عن صاحب الورق فيتخير ما يريد، و يرد ما يكره.
و ليس في مورد الرواية ظهور في اذن صاحب الورق للسمسار على وجه ينافي كونه فضوليا كما لا يخفى.
فاذا احتمل مورد السؤال لهذه الوجوه، و حكم الامام عليه السّلام بعدم البأس، من دون استفصال عن المحتملات افاد ثبوت الحكم على جميع الاحتمالات.
و ربما يؤيد المطلب بالأخبار الدالة على عدم فساد نكاح العبد بدون اذن مولاه، معللا بأنه لم يعص اللّه و إنما عصى سيده.
و حاصله أن المانع من صحة العقد اذا كان لا يرجى زواله فهو الموجب لوقوع العقد باطلا و هو عصيان اللّه تعالى.
و أما المانع الذي يرجى زواله كعصيان السيد فبزواله يصح العقد، و رضا المالك من هذا القبيل فإنه لا يرضى اولا و يرضى ثانيا.
بخلاف سخط اللّه عز و جل بفعل، فإنه يستحيل رضاه.
هذا غاية ما يمكن أن يحتج، و يستشهد به للقول بالصحة.
و بعضها و إن كان مما يمكن الخدشة فيه، إلا أن في بعضها الآخر غنى و كفاية.