نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٨٦ - ١ شواهد حيّة على عقائد بني اميّة الواقعية
من كتابتها.
ودخل عتبة بن أبي سفيان على معاوية وهو يكلّم عمراً في مصر، وعمرو يقول له: إنّما ابايعك بها لديني، فقال عتبة: ائتمن الرجل بدينه فإنّه صاحب من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم» [١].
٨. وينقل ابن الأثير أيضاً في كامل التواريخ عن الحسن البصري أنّه قال:
أربع خصال كنّ في معاوية، لو لم تكن فيه إلّا واحدة لكانت موبقة: انتزاؤه على هذه الامّة بالسيف حتى أخذ الإمرة من غير مشورة وفيهم بقايا الصحابة وذوو الفضيلة، واستخلافه بعده إبنه سكّيراً خميراً يلبس الحرير ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زياداً، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر»! وقتله حجراً. [٢] ٩. وطبقاً لما أورده البيهقي في كتاب المحاسن والمساوي أنّ رجلًا من أهل الشام سأل ابن عباس وقال: من الناكثون، قال: الذين بايعوا عليّاً بالمدينة ثم نكثوا، فقاتلهم بالبصرة وهم أصحاب الجمل، والقاسطون معاوية وأصحابه والمارقون أهل النهروان ومن معهم، فقال الشامي: ياابن عباس ملأت صدري نوراً وحكمة وفرّجت عنّي فرّج اللَّه عنك، أشهد أنّ عليّاً رضي اللَّه عنه مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة [٣].
١٠. ونختم هذا المقطع من البحث بكلام عجيب أورده المسعودي في مروج الذهب ونقله الزبير بن بكار في الموفقيّات وابن أبيالحديد في شرح نهجالبلاغة (والملاحظ من بين هؤلاء الثلاثة نرى أنّ الزبير بن بكار لا يوافق الشيعة في عقائدهم فحسب بل من المخالفين لهم) أنّ مطرف بن المغيرة بن شعبة يقول: دخلت مع أبي على معاوية وكان أبي يأتيه، فيتحدّث معه ثم ينصرف إليَّ ويذكر معاوية
[١]. العقد الفريد، ج ٥، ص ٨٧.
[٢]. كامل التواريخ، ج ٣، ص ٤٨٧.
[٣]. المحاسن والمساوىء، ص ٤٣ طبعة بيروت (مطابق نقل شرح إحقاق الحق، ج ١٥، ص ٦٢).