نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٨ - الشرح والتفسير لا تكن خازناً لغيرك
والواقع، ولكنّ اللَّه تعالى يقول عنه أنّه ضالّ وغير جدير بالهداية ويوصي النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله أن لا يتحسّر ويأسف على مثل هؤلاء.
وقد وردت في كلمات أميرالمؤمنين عليه السلام تعبيرات وكلمات عجيبة عن العجب والغرور، في مورد يقول: «العُجْبُ آفَةُ الشَرَف» [١] وفي مورد آخر يقول: «آفَةُ اللُّبِ العُجْبُ» [٢].
وفي مورد آخر يقول: «العُجْبُ يُفْسِدُ العَقْلَ» [٣].
وفي مورد آخر يقول: «ثَمَرَةُ العُجْبِ البَغْضَاءُ» [٤].
وأخيراً يقول: «العُجْبُ رَأْسُ الحَمَاقَةِ» [٥].
ثمّ إنّ الإمام عليه السلام يواصل كلامه ويستعرض الوصيّة الثانية ويقول: «فَاسْعَ فِي كَدْحِكَ».
ذا هو الأمر الذي ورد التأكيد عليه كثيراً في الروايات الإسلاميّة إلى درجة أننا نقرأ في الحديث النبويّ المعروف: «مَلْعُونٌ مَنْ أَلْقَى كَلَّهُ عَلَى النَّاسِ» [٦].
لو أنّ جميع المسلمين وبخاصّة الشبّان عملوا بهذه التوصية فلا أحد سيكون محتاجاً للآخرين سوى العجزة والمعوقين، وبديهيّ أنّ المجتمع الإسلامي سيتحرّك في خطّ الرقيّ والتقدّم ويحرز حالة من الإزدهار الاقتصادي والحضاري بدرجات عالية، بل إنّ البلدان الإسلاميّة سوف لا تكون أداة طيّعة للبلدان الأجنبية، لأنّ ذلك لا ينتج لهم سوى الذلّة والمهانة والتبعيّة.
وذهب بعض شرّاح نهجالبلاغة إلى معنى آخر لهذه العبارة وقالوا: إنّ المقصود
[١]. غرر الحكم، ص ٣٠٩، ح ٧١٠٣.
[٢]. المصدر السابق، ص ٦٥، ح ٨٤٨.
[٣]. المصدر السابق، ح ٨٤٦.
[٤]. المصدر السابق، ص ٣٠٩، ح ٧١٠٦.
[٥]. المصدر السابق، ح ٧٠٩٦.
[٦]. الكافي، ج ٥، ص ٧٢، ح ٧.