نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٩ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ٣٠
إلى مُعاوِيَة [١]
نظرة إلى الرسالة
لم ينقل المرحوم السيّد الرضيّ مطلع هذه الرسالة، وقد ابتدأت الرسالة وفقاً لما ذكره ابن أبيالحديد بعبارة: «أمّا بَعْدُ فَقَدْ بَلَغني كِتابُكَ تَذْكُرُ فيهِ مُشاغَبَتى».
وهذا التعبير يبيّن بوضوح أنّ الرسالة لم تكن سوى رسالة جوابية للإمام أميرالمؤمنين عليه السلام على رسالة معاوية له، والتي يتّهم فيها الإمام عليه السلام بخلق الفتنة، والظلم والجور، والإمام عليه السلام يجيبه جواباً قاطعاً أنني أعمل بوظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتصدّي للظالمين والملحدين والمنافقين على أساس تعاليم القرآن الكريم وأوامر اللَّه تعالى.
[١]. سند الرسالة:
جاء في كتاب مصادر نهجالبلاغة أنّ ابن أبيالحديد في شرحه وابن ميثم في شرحه لنهج البلاغة ذكرا هذه الرسالة مع إضافات قيمة لا توجد في نهجالبلاغة، وهذه الحقيقة تشير إلى وجود مصادر أخرى لهذه الرسالة كانت بين أيديهما، مضافاً إلى وجود بعض التفاوت بين نقل ابن أبيالحديد وابن ميثم مما يشير إلى أنّ لكل منهما مصدر مستقل اقتبس منه هذه الرسالة، وقد أورد العلوي في كتابه الطراز بعض مقاطع هذه الرسالة بتعبيرات متفاوتة عن تعبيرات السيد الرضي، وهذا بدوره يدلّ على وجود مصدر آخر لهذه الرسالة. (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٧٠).