نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٧ - الشرح والتفسير إطفاء نار الفتنة في البصرة
والمسيء يضيف الإمام عليه السلام: «مَعَ أَنِّي عَارِفٌ لِذِي الطَّاعَةِ مِنْكُمْ فَضْلَهُ، وَلِذِي النَّصِيحَةِ حَقَّهُ، غَيْرُ مُتَجَاوِزٍ مُتَّهَماً إِلَى بَرِيٍّ، وَلَا نَاكِثاً إِلَى وَفِيٍّ».
وجاء في بعض الروايات أنّ زياد بن أبيه- الذي كان أحد المعاونين والمستشارين لابن عباس والي البصرة، وعندما سافر ابن عباس إلى الكوفة لرؤية الإمام عليه السلام وتقديم التعازي بمناسبة استشهاد محمّد بن أبي بكر، واستلم زمام أمور البصرة- خطب خطبة حماسيّة وهدّد فيها أهالي البصرة بأنني لا اميّز بين المذنب والبرىء وسوف أخذ الأب بذنب ابنه، والجار بذنب جاره، وسأنزل العقاب الشديد بكم جميعاً إلّاأن تسلكوا في الطريق الصحيح [١].
ويحتمل أنّ هذا الكلام وصل إلى مسامع الإمام عليه السلام، فأراد الإمام عليه السلام بكلامه المذكور آنفاً بيان سعة دائرة العدل الإسلامي وإصلاح ما صدر من زياد بن أبيه من الكلام المتقدّم.
[١]. شرح نهجالبلاغة لابن أبيالحديد، ج ١٦، ص ٤.