نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٠ - تأمّل مدين في لباس دائن!
المعروفة بآكلة الأكباد، المرأة التي جاءت إلى ميدان القتال في معركة أحد وشقّت بطن حمزة بن عبدالمطّلب عليه السلام وأخرجت كبده ولاكته.
٢. من حيث الإيمان بالإسلام فإنّ معاوية أسلم في آخر مرحلة من الدعوة، يعني في سنة فتح مكة، وتحت عوامل الإكراه، حيث أعلن هو وأبوه الإسلام ظاهراً.
٣. امتنع من البيعة لإمام المسلمين عليّ بن أبي طالب عليه السلام الذي بايعه المهاجرون والأنصار وجمهور عظيم من المسلمين.
٤. رفع لواء المخالفة ضدّ الحكومة الإسلاميّة بذريعة الطلب بدم عثمان وجمع حوله مجاميع كثيرة من المنافقين والمطرودين في زمان النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله.
٥. جعل من بيت مال المسلمين وسيلة لتحقيق مآربه ومطامعه، فبنى قصراً عظيماً كقصر القياصرة والملوك، ووزّع أموال بيت المال على وضّاع الأحاديث ورؤساء القبائل والأشخاص المتملّقين والمتزلّفين.
٦. لم يمتنع من سفك دماء الأبرياء، فكان أن قتل محمّد بن أبي بكر الرجل الصالح ومالك الأشتر القائد الإسلاميّ الفذّ، وعمّار بن ياسر الصحابي المعروف والمقرّب للنبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله، وكان يأمر جيشه بالإغارة على حدود العراق والقرى والقصبات العراقية ويقتل الكثير من الأبرياء.
٧. بالرغم من تقصيره في الدفاع عن عثمان، ومع طلب عثمان النصرة منه، إلّاأنّه نصب نفسه ومطالباً بدمه وأخذ يطالب بالثأر له.
وهكذا نرى أنّ معاوية على الرغم من هذه الأعمال، يتحدّث في رسالته للإمام عليه السلام بوصفه دائناً لا مديناً، فمن جهة ينبري للدفاع عن أصحاب النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله والمهاجرين والأنصار ويتحدّث عن أنّ ظهور النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله وبعثته هبة إلهيّة عظيمة للناس، وأنّ الإمام عليه السلام كان مقصّراً في نصرة الصحابة، ومن جهة أخرى يتّهم الإمام عليه السلام بالمشاركة في دم عثمان، ومن جهة ثالثة يقول إنّ بيعة الإمام عليه السلام للخليفة الأوّل من موقع الإكراه تعدّ منقصة ومذمّة.