نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٣ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ٢٢
إلى عَبْدِاللَّهِ بْنِ الْعَبّاسِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى، وَكانَ عَبْدُاللَّهِ يَقُولُ:
«مَا انْتَفَعْتُ بِكَلامٍ بَعْدَ كَلامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، كَانْتِفاعي بِهذا الْكَلامِ!» [١]
نظرة إلى الرسالة
الغرض الأصليّ من كتابة هذه الرسالة هو أنّ الإمام عليه السلام يلفت نظر مخاطبه ابن عبّاس، وبعبارة أخرى جميع السائرين في طريق الحقّ، إلى هذه النقطة المهمّة وهي أنّ الإنسان لا ينبغي أن يفرح بما حصل عليه من مواهب ماديّة وخيرات دنيوية عاجلة، ولا ينبغي أن يحزن على ما فقده منها، بل ينبغي أن يكون فرحه وسروره في نيل المواهب المعنوية والأخروية، ويكون أسفه وحزنه على ما فقده من هذه
[١]. سند الرسالة:
يقول صاحب كتاب مصادر نهجالبلاغة: إنّ هذه الرسالة وردت في روايات متواترة، وقد نقلها كثيرون قبل السيد الرضي وبعده في كتبهم، ومن الأشخاص الذين نقلوا هذه الرسالة قبل السيد الرضي، نصر بن مزاحم في كتابه صفين، والمرحوم الكليني في روضة الكافي والبلاذري في انساب الأشراف واليعقوبي في تاريخه وبعد المرحوم السيّد الرضي جماعة أخرى أيضاً، ويستفاد من مجموع ذلك أنّ هذه الرسالة مشهورة ومعتبرة جدّاً (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٣٤).