نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١١ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ١٩
إلى بَعْضِ عُمَّالِهِ [١]
نظرة إلى الرسالة
يستفاد من تاريخ اليعقوبي و تاريخ البلاذري أنّ المخاطب بهذه الرسالة هو عمر بن أبي سلمة (مسلمة) الأرحبي الذي قيل إنّه كان والياً على فارس والبحرين [٢]، وأنّه كان يستخدم اسلوب العنف والشدّة مع بعض الفئات التي تحت ولايته من طائفة المجوس، وهؤلاء كتبوا رسالة يشكون فيها هذا الوالي، فاستاء الإمام عليه السلام من ذلك وكتب هذه الرسالة مورد البحث ودعاه لرعاية الاعتدال وترك اسلوب الشدّة معهم.
واللافت أنّ توصية الإمام عليه السلام في هذه الرسالة تخصّ غير المسلمين وهم الذين يطلق عليهم «أهل الذمّة» الذين يعيشون داخل البلاد الإسلاميّة بصورة سلمية، فينبغي أن يتعامل معهم الوالي والمسلمون من موقع الرأفة والمحبّة الإسلاميّة
[١]. سند الرسالة:
نقلت هذه الرسالة في الكتب والمصادر التاريخية قبل السيد الرضي، ومن جملة هذه المصادر ما أورده البلاذري (المتوفى ٢٧٩) في كتاب انساب الأشراف البلاذري، وابن واضح (المعروف باليعقوبي المتوفى ٢٨٤) في تاريخه مع تفاوت وإضافات يسيرة لما ورد في نهجالبلاغة (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٤٢).
[٢]. شرح نهجالبلاغة لابن ميثم، ذيل الرسالة المذكورة.