نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - ٢ شريح بن هانىء الحارثي وزياد بن النضر
الأول، يعني شريح بن هانىء، يقول ابن عبدالبر في «الاستيعاب»: كان من الأشخاص الذين أدركوا الجاهلية والإسلام وهو من صحابة النبيّ الأكرم صلى الله عليه و آله ومن كبار أصحاب الإمام عليّ صلى الله عليه و آله وأنصاره المقرّبين الذين رافقوا الإمام في جميع ميادين الحرب [١].
وذكر الذهبي في تاريخه: وفي سنة ثمان وسبعين ولّى الحجاج عبيداللَّه بن أبي بكرة سجستان فوجّه أبابرذعة، فأخذ عليه (على شريح) المضيق، وقتل شريح بن هانىء، وقال القاسم بن مخيمرة: ما رأيت حارثياً أفضل من شريح بن هانىء [٢].
أمّا بالنسبة لزياد بن النظر القائد الثاني من قادة جيش الإمام عليه السلام فالمرحوم المحقّق النمازي الشاهرودي يقول عنه في «مستدرك علم رجال الحديث»: كان من أركان أصحاب أميرالمؤمنين عليه السلام أمّره أميرالمؤمنين على مذحج والأشعريين وأوصاه بوصايا، فقال: أوصيت ياأميرالمؤمنين حافظاً لوصيّتك مؤدّباً بأدبك، يرى الرشد في نفاذ أمرك والغيّ في تضييع عهدك، فبعث أميرالمؤمنين مع شريح ابن هانىء اثني عشر ألفاً على مقدّمته، فلما سارا اختلفا وكتب كلّ منهما إليه يشكو صاحبه.
ويقول الطبري في تاريخه أنّه عليه السلام قال للأشتر: اجعل على ميمنتك زياداً، وعلى ميسرتك شريحاً .. وارسال أميرالمؤمنين عليه السلام إيّاه للاحتجاج مع الخوارج. وأضاف:
ويستفاد من ذلك كلّه علمه وكماله وديانته وعدالته [٣].
[١]. الاستيعاب، ج ٢، ص ٧٢.
[٢]. تاريخ الإسلام الذهبي، ج ٥، ص ٤٢٣.
[٣]. مستدركات علم رجال الحديث، ج ٣، ص ٤٥٥.