نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤ - ١ حكاية أبي موسى وتعبئة أهل الكوفة لنصرة الإمام عليه السلام
٣. إنّ البيعة التي بايعني فيها المسلمون «وخلافاً للبيعة مع الخليفة الأول والثاني والثالث» بيعة عامّة وشاملة ولم يجبر أحد على بيعتي.
ومن هذا المنطلق بيّن الإمام عليه السلام معالم الحقيقة ليعلم الناس أنّه على الحق وأنّ المتمرّدين والمناوئين له في معركة الجمل، على باطل.
تأمّلان
١. حكاية أبي موسى وتعبئة أهل الكوفة لنصرة الإمام عليه السلام
سبق وأنّ تعرّضنا في الأقسام السالفة وبشكل وافٍ إلى وقائع خلافة عثمان والأخطاء الكبيرة التي ارتكبها في مجال إدارة الحكومة الإسلاميّة والتي أدّت بالتالي إلى ثورة الناس عليه وانتهت بقتله، وكذلك تقدّم الكلام عن نقض طلحة والزبير لبيعتهم للإمام عليّ عليه السلام وتمرّدهم على خلافته، وكذلك واقعة بيعة الناس العامّة لأميرالمؤمنين عليه السلام [١].
أمّا قصة كتابة رسالة إلى أهل الكوفة من قِبل الإمام عليه السلام فهي ذات تفاصيل متشعبة وقد أشار ابن أبيالحديد في شرح نهجالبلاغة بشكل موجز إلى هذه الحكاية، ويمكن الإشارة إلى خلاصة ما ورد في كلامه:
[١]. إنّ قصة قتل عثمان ومعركة الجمل وأبعادها وعواملها وتداعياتها تعتبر قصة ذات تفاصيل وفروع كثيرة ومطولة، وقد سبق أن استعرضنا في الأجزاء السابقة لهذه المجموعة بعض الأبعاد المهمّة لهذه الواقعة التاريخية، وهنا نذكر قائمة للقراء الأعزاء لمصادر هذه الواقعة في هذا الكتاب يتسنى لهم مراجعتها والإحاطة بكافّة أبعاد وخفايا هذه الواقعة:
أ) عوامل ثورة المسلمين ضد عثمان، ج ١، ص ٣٧١ إلى ٣٧٦.
ب) حوادث معركة الجمل، ج ١، ص ٣٨٩ إلى ٣٩١.
ج) قتل عثمان وعدم مشاركة الإمام عليّ عليه السلام ودور طلحة والزبير في تحريك الجمهور، ج ٢، ص ٣٠.
د) تحليل آخر حول قضية مقتل عثمان، ج ٢، ص ٢٣٢ تا ٢٤١.
ه) دور طلحة والزبير في معركة الجمل، ج ٢، ص ٢٥١.
و) الأعمال التي قام بها عثمان وأدت إلى سخط الناس عليه، ج ٢، ص ٤٨٨.
ز) بحث آخر حول دور طلحة وتحريك الناس على قتل عثمان، ج ٦، ص ٥٢٧.