نفحات الولاية - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٥ - نظرة إلى الرسالة
الرسالة ١١
وَصّى بِها جِيشاً بَعَثَهُ إلَى الْعَدُوِّ [١]
نظرة إلى الرسالة
نقرأ في شرح سند هذه الرسالة أنّها تمثّل قسماً من رسالة أرسلها الإمام عليه السلام إلى رجلين من قادة جيشه عندما تحرّك الجيش نحو صفّين، وتقدّم أنّ الإمام عليه السلام جعل مالك الأشتر أميراً على هذين الرجلين.
ويتحدّث الإمام عليه السلام في هذه الرسالة عن جميع الأمور الهامّة التي تتعلّق بأساليب القتال والدفاع في مواجهة العدوّ وكيفية الاستفادة من الفرص وتجنب الوقوع في كمين الأعداء وكيفية حماية أفراد الجيش في الليل عند استراحة المقاتلين، وغير
[١]. سند الرسالة:
لقد أورد هذه الرسالة نصر بن مزاحم الذي كان يعيش ٢٠٠ سنة قبل السيد الرضي في كتابه صفين، والحسن ابن شعبة الحرّاني في تحف العقول والدينوري في كتاب الاخبار الطوال. وابن ميثم البحراني الذي يعدّ أحد شرّاح نهجالبلاغة أورد هذه الرسالة مع إضافات مهمّة وهذا يشير إلى وجود مصادر غير نهجالبلاغة (مصادر نهجالبلاغة، ج ٣، ص ٢٢٤).
وصرّح صاحب المصادر إلى أنّ هذه الرسالة تمثّل قسماً من رسالة مطولّة أرسلها الإمام عليه السلام إلى زياد بن النضر الحارثي وشريح بن هانىء من قوّاد جيش الإمام عليّ عليه السلام. وقد وردت هذه الرسالة أيضاً في كتاب نهجالبلاغة الكامل برقم ١ من رسائل الإمام أميرالمؤمنين عليّ عليه السلام في ص ٩٤٥.