حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٢٥ - الحديث
قالَت: سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله كَما سَأَلتَني، فَقالَ: أحسَنُهُما عَقلًا.
فَقُلتُ: يا رَسولَ اللّهِ، إنَّما أسأَلُكَ عَن عِبادَتِهِما؟
فَقالَ: يا عائِشَةُ، إنَّما يُسأَلانِ عَن عُقولِهِما، فَمَن كانَ أعقَلَ كانَ أفضَلَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.[١]
٢٨. حلية الأولياء عن أبي أيّوب الأنصاريّ عن النّبيّ صلى اللّه عليه و آله: إنَّ الرَّجُلَينِ لَيَتَوَجَّهانِ إلَى المَسجِدِ فَيُصَلِّيانِ، فَيَنصَرِفُ أحَدُهُما وصَلاتُهُ أوزَنُ مِن احُدٍ، ويَنصَرِفُ الآخَرُ وما تَعدِلُ صَلاتُهُ مِثقالَ ذَرَّةٍ.
فَقالَ أبو حُمَيدٍ السّاعِدِيُّ: وكَيفَ يَكونُ ذلِكَ يا رَسولَ اللّهِ؟
قالَ: إذا كانَ أحسَنَهُما عَقلًا.
قالَ: وكَيفَ يَكونُ ذلِكَ؟
قالَ: إذا كانَ أورَعَهُما عَن مَحارِمِ اللّهِ، وأحرَصَهُما عَلَى المُسارَعَةِ إلَى الخَيرِ، وإن كانَ دونَهُ فِي التَّطَوُّعِ.[٢]
٢٩. رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله: كَم مِن عاقِلٍ عَقَلَ عَنِ اللّهِ عز و جل أمرَهُ وهُوَ حَقيرٌ عِندَ النّاسِ ذَميمُ المَنظَرِ؛ يَنجو غَدًا. وكَم مِن ظَريفِ اللِّسانِ جَميلِ المَنظَرِ عِندَ النّاسِ؛ يَهلِكُ غَدًا فِي القِيامَةِ.[٣]
٣٠. عنه صلى اللّه عليه و آله: جَدَّ المَلائِكَةُ وَاجتَهَدوا في طاعَةِ اللّهِ بِالعَقلِ، وجَدَّ المُؤمِنونَ مِن بَني آدَمَ وَاجتَهَدوا في طَاعَةِ اللّهِ عَلى قَدرِ عُقولِهِم، فَأعمَلُهُم بِطاعَةِ اللّهِ أوفَرُهُم عَقلًا.[٤]
[١] تاريخ بغداد: ج ٨ ص ٣٦٠.
[٢] حلية الأولياء: ج ١ ص ٣٦٢.
[٣] الأمالي للطوسي: ص ٣٩٣ ح ٨٦٨ عن إبن عمر، بحار الأنوار: ج ٧٠ ص ٢٩٠ ح ٢٦؛ كنز العمّال: ج ٣ ص ١٥٤ ح ٥٩٤٠ عن إبن عمر.
[٤] تيسير المطالب: ص ٣١٣.