حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٦ - العقل في النصوص الإسلامية
على عقله كان وبالًا عليه.[١] وخلاصة القول هي أنّ الإسلام يرى أنّ السبيل الوحيد للتكامل المادي والمعنوي، وإعمار الحياة الدنيا والآخرة، والوصول إلى مجتمع إنساني أفضل، وتحقيق الغاية السامية للإنسانية، يكمن في التفكير السليم الصائب، وكلّ المآسي والنكبات التي مُنيت بها البشرية جاءت كنتيجة للجهل وعدم تسخير طاقة الفكر، ولهذا يعترف أصحاب العقائد الباطلة يوم القيامة عند الحساب بأسباب ما حلّ بهم من البلاء، قائلين:
" وَ قالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ* فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ".[٢]
العقل في اللغة
أصل العقل في اللغة بمعنى المنع والحجر والنهي والحبس؛ كعقل البعير بالعقال لمنعه من الحركة[٣]، ولدى الإنسان قوّة تسمّى بالعقل، وهي التي تصونه من الجهل وتحميه من الانزلاق فكرا وعملًا. لهذا قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله:
العَقلُ عِقالٌ مِنَ الجَهلِ.[٤]
العقل في النصوص الإسلامية
قال المحدّث الكبير الشيخ الحرّ العاملي رضوان اللّه تعالى عليه في نهاية باب
[١] راجع: ص ١١٩( الفصل الثانى: قيمة العقل).
[٢] الملك: ١٠ و ١١.
[٣] راجع: النهاية: ج ٥ ص ٢١٣٩، الصحاح: ج ٥ ص ١٧٦٩، المصباح المنير: ص ٤٢٢ ٤٢٣، معجم مقاييس اللّغة: ج ٤ ص ٦٩، المفردات للرّاغب: ص ٥٧٧ ٥٧٨، التعريفات للجرجاني: ص ٦٥، كتاب العين للخليل: ص ٥٦٥.
[٤] راجع: ص ١٤١ ح ٨٨.