حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٨ - الباب الثاني موانع تكوين المجتمع المثالي
وفي الفصل الثامن طُرحت مواضيع مثل أحكام المحبّة، أي المواضع التي يجب فيها إضمار الحبّ أو عدم إضماره، والأشخاص الذين يستحبّ إضمار الحبّ لهم.
وأمّا دور المحبّة، والاخوّة في تكوين الحكومة الإسلامية فهو موضوع الفصل التاسع، مع نظرة إلى ظاهرة" المؤاخاة في سيرة النبيّ صلى اللّه عليه و آله"، وكذلك أحاديث قيّمة في أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله وصف اناسا في آخر الزمان بأنّهم إخوته.
الباب الثاني: موانع تكوين المجتمع المثالي
موضوع الباب الثاني هو موانع تكون المجتمع المثالي، ويبدأ بملاحظات حول البغض ودوره في تدمير العلاقات الاجتماعية، وينتهي بالنهي عن التقاطع لأكثر من ثلاثة أيّام مع الأتراب والأصدقاء، ضرورة إعادة العلاقات عند انقطاعها، والآثار السيّئة لانقطاع العلاقة، ثمّ تمّ بيان عوامل البغض، وبها ينتهي الفصل الأوّل من هذا الباب.
ويدور الحديث في الفصل الثاني عن" الجدال" و" المراء"، والإسلام يؤسّس مجتمعا نزيها، هادئا ثابتا؛ كي يستطيع جميع الأفراد أن يقولوا كلمة الحقّ ويعبّروا عن أفكارهم ويتعامل معهم الآخرون بشكل صحيح، ولذلك فإنّه يذمّ بشدّة الجدال والمراء وإثارة التشنّج في المجتمع، وبالتالي إزالة الاستقرار الفكري. وتعدّ أحاديث النبيّ صلى اللّه عليه و آله في هذا المجال مثيرة إلى حدٍّ كبير.
والنبيّ صلى اللّه عليه و آله لم يقبل كلّ ذلك وإن كان من أجل إقامة الحقّ، واعتبر المجادلين ملعونين. وحقّا نقول: ما حاجة الدين الحقّ، والكلمة الصادقة، والفكر النزية والتعاليم المنسجمة مع الفطرة الإنسانية وكمال الناس، إلى الجدال؟! وقد نُهي بشدّة عن احتقار الآخرين واستصغار شأن المؤمنين وشخصيّتهم، وقد