حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٧ - الباب الأول أهم عوامل تكوين المجتمع المنشود
ويجب أن يكون للمحبّة في الدين منشأ إلهي وأساس إيماني قبل كلّ شيء. وتعتبر الأحاديث النبويّة حول الحبّ للّه وفي سبيل اللّه والبغض بدافع إلهي وبهدف تحقيق المثل الإيمانية، ممّا يستحقّ التأمّل إلى حدٍّ كبير، كما نرى في الحديث التالي:
أوثَقُ عَرَى الإيمانِ الحُبُّ فِي اللّهِ وَالبُغضُ فِي اللّهِ.[١]
وقد اعتبرت التعاليم النبويّة هذه الحقيقة أرضية لقبول الأعمال، واعتبرتها أفضل أعمال المؤمن. ومن العجيب أنّه إذا اعتقد مؤمن بأنّ شخصا ما سائر في طريق اللّه فأحبّه للّه، في حين أنّه لم يكن كذلك في الحقيقة، فإنّ اللّه سيثيبه كما لو كان الأمر كذلك في الحقيقة إذا لم يكن له تقصير في ذلك.
وقد ذكرنا أسباب الحبّ وأرضياته في الفصل الثالث، حيث إنّ من شأن التأمّل فيها أن يبرز دورها في تكوين المجتمع النزيه، مثل: الهديّة، اللقاء الخالي من الشوائب، صلة الرحم، إفشاء السلام، وغير ذلك.
وفي الفصل الرابع ذُكرت آثار المحبّة وانعكاساتها، ويدور الحديث في الفصل الخامس عن آفات المحبّة.
وأدرجنا في الفصل السادس إشارات مهمّة بشأن اختيار الصديق والتأكيد على قلّة الأصدقاء الصالحين والتحذير من مجالسة الطالحين، وأخيرا ذكرنا خصائص أفضل الأصدقاء.
وفي الفصل السابع أتينا على ذكر آداب المحبّة وبيان ما ينبغي في المحبّة وما لا ينبغي فيها.
[١] راجع: ج ٦ ص ٣٩٦ ح ٩٣٢٢.