حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٢٩ - الكتاب
الموجودات في العالم ونظمها وتماسكها، وكذلك قدرة اللّه المطلقة من علامات علم اللّه المطلق ودلالاته.
لمّا كانت صفة العلم موجودة في المخلوقات أَيضا، فقد تكفّلت الأَحاديث عند توضيح العلم الإلهيّ بتبيان الفوارق بين علم اللّه وعلم المخلوقات، ونفى وجود الشبه بينهما. وعلم اللّه سبحانه من صفاته الذاتيّة، ومِن ثَمَّ فهو غير حادث ولا مكتسَب، ولا يتحقّق بالآلات والأَدوات.
إِنّ علم اللّه مطلق لا يتناهى، وللّه تعالى إِحاطة علميّة بكلّ شيء ومنها الكلّيّات والجزئيّات، وهو يعلم بالأَشياء قبل وجودها ولا تفاوت بين علمه بها قبل وجودها وعلمه بها بعد وجودها.
إِنّ للّه جلّ شأنه غير العلم الذاتيّ علم آخر أَيضا يُدعى العلم الفعليّ، والمقصود من العلم الفعليّ العلوم المثبّتة في اللوح، يعطي الملائكة والأَنبياء شيئا من هذا العلم، ويدلّهم على اللوح الذي سُجّلت فيه بعض العلوم والحوادث التي تقع في المستقبل، وهذا العلم على عكس العلم الذاتيّ حادث ومحدود ويقبل البداء.
الكتاب
" وَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَ هاجَرُوا وَ جاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولئِكَ مِنْكُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ".[١]" إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً".[٢]" قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَ يَعْلَمُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ".[٣]
[١] الأنفال: ٧٥.
[٢] طه: ٩٨.
[٣] آل عمران: ٢٩.