حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٦٠٦ - الكتاب
نُسبت الرحمة إِلى اللّه عز و جل في مواضع كثيرة من القرآن الكريم.
إِنّ صفة" الرحمن" في بعض الأَحاديث تدلّ على رحمته العامّة لجميع مخلوقاته، أَمّا صفة" الرحيم" فهي تدلّ على رحمته الخاصّة التي تشمل المؤمنين:
" الرَّحمنُ بِجَميعِ خَلقِهِ، وَالرَّحيمُ بِالمُؤمِنينَ خاصَّةً"[١]، وقد وردت تفاسير أُخرى لاسم" الرحمن" و" الرحيم" في الأَحاديث أيضا، والملاحظة المهمّة في رحمة اللّه هي أَنّ الرحمة تُستعمل في الرقّة والتعطّف تارةً، وفي أَثر الرقّة كالمغفرة تارةً أُخرى[٢]، بيد أنّ الرقّة لمّا كانت تدلّ على التغيّر والانفعال، وذلك من أَوصاف المخلوقات الناقصة، ولا ينطبق على الذات الالهيّة، فالرحمة عندما تستعمل للّه فهي تعني أَفعالًا كالمغفرة وإِثابة العباد، ورزقهم، وهي من آثار الرقّة والرأَفة.[٣]
الكتاب
" فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ واسِعَةٍ وَ لا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ".[٤]" الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ".[٥]" وَ اكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ".[٦]
[١] الكافي: ج ١ ص ١١٤ ح ١.
[٢] راجع: لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٣٠.
[٣] راجع: بحارالأنوار: ج ٣ ص ١٩٦.
[٤] الأنعام: ١٤٧.
[٥] المؤمن: ٧.
[٦] الأعراف: ١٥٦.