حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٨ - أفضل تحقيق في تبيان الاسم الأعظم
ومنهم: من ذكر أَنّ الاسم الأَعظم اسم جامع للأَسماء كلّها.[١] ومنهم: من يعتقد أَنّ الأَنبياء مظاهر أُمّهات أَسماء الحقّ، وهي داخلة في الاسم الأَعظم الجامع، ومظهر الحقيقة المحمّديّة.[٢] أَجل، إِنّ الخلاف في تبيان ما غمضت حقيقته على الباحثين طبيعيّ، بيد أَنّي وجدتُ بين الآراء المختلفة التي لاحظتها أَنّ كلام العلّامة الطباطبائي في تبيينه هو أَفضلها.
أَفضل تحقيق في تبيان الاسم الأَعظم
قال العلّامة الطباطبائي قدسسره في بيان معنى الاسم الأَعظم:
" شاع بين النّاس أَنّه اسم لفظي من أَسماء اللّه سبحانه إِذا دعي به استجيب، ولا يشذّ من أَثره شيء غير أَنّهم لما لم يجدوا هذه الخاصّة في شيء من الأَسماء الحسنى المعروفة ولا في لفظ الجلالة، اعتقدوا أَنّه مؤلّف من حروف مجهولة تأليفا مجهولًا لنا لو عثرنا عليه أَخضعنا لإرادتنا كلّ شيء.
وفي مزعمة أَصحاب العزائم والدعوات أَنّ له لفظا يدلُّ عليه بطبعه لا بالوضع اللغوي غير أَنّ حروفه وتأليفها تختلف باختلاف الحوائج والمطالب، ولهم في الحصول عليه طرق خاصة يستخرجون بها حروفا أَولًا، ثمّ يؤلّفونها ويدعون بها على ما نعرفه من راجع فنهم[٣]. وفي بعض الروايات الواردة إِشعار ما بذلك، كما ورد أَنّ" بسم اللّه الرحمن الرحيم" أَقرب إِلى اسم اللّه الأَعظم من بياض العين إِلى سوادها، وما ورد أَنّه في آية الكرسي، وأَوّل سورة آل عمران، وما ورد أَنّ حروفه متفرقة في سورة الحمد يعرفها الإمام وإِذا شاء أَلّفها ودعا بها فأستجيب له،
[١] كتاب التعريفات: ص ١٠ و ١١.
[٢] شرح فصوص الحكم للقيصريّ: ص ١٠٨.
[٣] كما في المصدر، والظاهر أنّ فيها تصحيف.