حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥٣٧ - تحقيق في معنى الاسم الأعظم
تحقيق في معنى الاسم الأعظم
تكرّر موضوع الاسم الأَعظم للّه عز و جل في الأَحاديث، وبخاصّة في الأَدعية كثيرا، وذُكر أَنّ كلّ إِنسان يدعو اللّه به يُستجاب دعاؤه، وأَنّ أَهل البيت عليهم السلام يعرفون جميع حروفه إِلّا حرفا واحدا منه، فما ذلك الاسم؟
إِنّ روايات الباب مختلفة كما لوحظ ولا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكلٍ قاطع من وجهة نظر الروايات، لكن يتسنّى لنا أَن نقول: هَبْ أَنّ هذه الروايات صحيحة فإنّ الاسم الأَعظم الذي كان عند الأَنبياء وأَهل البيت عليهم السلام بالخصائص المذكورة له يجب أَن يكون شيئا غير الأَلفاظ الواردة في الروايات المذكورة لا محالة.
لقد أَدّى فقدان الدليل القاطع على المراد من الاسم الأَعظم إِلى تضارب الآراء فيه، حتّى نقل السيوطيّ عشرين قولًا منها:
ذهب جماعة منهم: أَبو جعفر الطبريّ، وأبو الحسن الأَشعريّ، وأبو حاتم بن حيّان، والباقلاني إِلى أَنّ الأَسماء الإلهيّة كلّها عظيمة، ولا وجود لاسم أَعظم من الأَسماء الأُخرى.
وذهب بعضهم: إِلى وجود الاسم الأَعظم، لكن لا يعلمه إِلّا اللّه تعالى وحدَه.
ورأَى بعض آخر: أَنّ الاسم الأَعظم خافٍ بين الأَسماء الحسنى.
وقال آخرون: الاسم الأَعظم، هو كلّ اسم يدعو به العبد ربّه بكلّ وجوده.[١]
[١] لمزيد من الاطّلاع على الأقوال الأُخرى. راجع: الحاوي للسيوطي: ج ٢ ص ١٣٥ ح ١٣٩.