حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١٧ - أ مدح ترك التعمق في صفات الله
المتعمّق: المبالغ في الأَمر المتشدّد فيه، الذي يطلب أَقصى غايته"،[١] ومثله عن ابن منظور في لسان العرب.[٢] وفي ضوء ذلك نلاحظ أَنّ غاية الجهد لبلوغ العمق وأَقصى الشيء يُسمّى في اللغة تعمّقا.
٢. الأَحاديث التي تناولت كلمة" التعمّق"
إِنّ التنقيب في مواضع استعمال كلمة" التعمّق" في الأَحاديث المنقولة في مصادر الفريقين لا يُريب الباحث في أَنّ القصد من هذه الكلمة في الثقافة الإسلاميّة هو الإفراط، والتطرّف، والخروج من حدّ الاعتدال، ويمكن أَن نقسّم هذه الأَحاديث إِلى أَربعة أَقسام:
أ مدح ترك التعمّق في صفات اللّه
الطائفة الأُولى: الأَحاديث التي تصف الراسخين في العلم وتُثني على تركهم التعمّق في صفات اللّه، بل في جميع القضايا الغيبيّة، مثل قول أَمير المؤمنين عليّ بن أَبي طالب عليه السلام:
فَمَدَحَ اللّهُ تَعالَى اعتِرافَهُم بِالعَجزِ عَن تَناوُلِ ما لَم يُحيطوا بِهِ عِلما، وسَمّى تَركَهُمُ التَّعَمُّقَ فيما لَم يُكَلِّفهُمُ البَحثَ عَن كُنهِهِ رُسوخا.[٣]
ولهذه الأَحاديث أَهمّيّة خاصّة في هذا المبحث لاتّساقها والقرآن الكريم.
[١] كتاب العين: ص ٥٧٩" عمق".
[٢] لسان العرب: ج ١٠ ص ٢٧١" عمق" وراجع: النهاية: ج ٣ ص ٢٩٩" عمق".
[٣] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٣( معرفة اللّه/ القسم الأوّل: التعرف على اللّه/ الفصل الثامن: آفاق معرفة اللّه/ النهي عن التعمق في صفته: ح ٣٨٤٤.