حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٥١١ - ١ دور معرفة الله في الحياة الفردية
تلخيص ما مرّ من دور معرفة اللّه
يمكن أَن نلخّص ما مرّ من معطيات معرفة اللّه وبركاتها ودورها في حياة الإنسان في قسمين:
١. دور معرفة اللّه في الحياة الفرديّة
إنّ أَهمّ بركات معرفة اللّه في الحياة الفرديّة، حبّ اللّه تعالى والأُنس به، إذ إنّ الإنسان يعشق الجمال فطريّا، ولمّا كان اللّه سبحانه جامعا لكلّ ضروب الجمال، وكان جمال أُولي الجمال مستمدّا منه، فإنّ المرء لا يمكن أَن يعرف اللّه ولا يحبّه! فقد قال الإمام الحسن المجتبى عليه السلام:
مَن عَرَفَ اللّهَ أَحَبَّهُ.[١]
وكلّما زادت معرفة الإنسان بخالقه زاد حبّه له إِلى أن يصبح في مقام" التامّين في محبّة اللّه".[٢] إنّ المحبّة التي تنبثق عن المعرفة بالنظر إلى أَوامر اللّه ونواهيه، وما وعد اللّه سبحانه في ثواب من عمل بأَوامره وجزاء من خالف نواهيه، تقترن بالخشية والرغبة، وتدعو المرء إلى جميع القيم العقيديّة، والأَخلاقيّة، والعمليّة السّامية، وترك المفاهيم الّتي تضاد القيم.
[١] تنبيه الخواطر: ج ١ ص ٥٢.
[٢] المحبّة في الكتاب والسنّة:( القسم الثاني/ الفصل الأوّل/ التامّون في محبّة اللّه).