حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٩٤ - ١ ذكر الله عز و جل
به ومحبّته، كالمأثور عن النبيّ صلى اللّه عليه و آله، قال:
مَن أكثَرَ ذِكرَ اللّهِ عز و جل أَحَبَّهُ اللّهُ.[١]
وقال أميرالمؤمنين عليه السلام:
الذِّكرُ مِفتاحُ الأُنسِ.[٢]
وفي هذا الضوء، ذكر اللّه في الخطوة الأُولى من خطوات السلوك يصقل مرآة القلب من صدا الأَخلاق الرديئة وسيّئات الأَعمال، وفي الخطوة الثانية يمهّد الأَرضية لانعكاس المعارف الشهوديّة فيه بعد تنويره، ومن ثَمّ الظفر بمعرفة اللّه ومحبّته.
وبالنظر إِلى عطيات ذكر اللّه وبركاته وتأثيره الهامّ في بناء الإنسان والمجتمع التوحيديّ، أَكّد القرآن الكريم والأَحاديث المأثورة كثرة الذكر، بل استمراره وديمومته مرارا، قال تعالى:
" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً".[٣]" فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ".[٤]" الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ".[٥] وقال الإمام الصادق عليه السلام:
ما مِن شَيء إِلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيه، إِلَا الذِّكر فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إِلَيهِ ... ثمّ تلا قوله تعالى:" يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً".[٦]
[١] الكافي: ج ٢ ص ٥٠٠ ح ٣ عن داوود بن سرحان عن الإمام الصادق عليه السلام، بحار الأنوار: ج ٩٣ ص ١٦٠ ح ٣٩.
[٢] غرر الحكم: ح ٥٤١.
[٣] الأحزاب: ٤١.
[٤] النساء: ١٠٣.
[٥] آل عمران: ١٩١.
[٦] الكافي: ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١، عدّة الداعي: ص ٢٣٣.