حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٤ - ١ خلق الإنسان من تراب
تأمّلات حول آيات معرفة اللّه في خلق الإنسان
من وجهة النظر القرآنية في خلق الإنسان آيات بيّنات ودلالات واضحات تقوده إِلى معرفة اللّه سبحانه، وهذا يعني أن الإنسان لا يمكن أن يرى نفسه دون أن يرى ربّه، أو يكون عارفا بنفسه وغير عارفٍ بربّه، ففي القرآن الكريم آيات كثيرة تتحدّث عن هذا الموضوع، يمكن تقسيمها موضوعيا إِلى تسعة أقسام، فيما يلي توضيح موجز[١] حول هذه الآيات:
١. خلق الإنسان من تراب
إِنّ الباحث في كيفية السير التكاملي للتراب والتفاعلات الّتي تحدث في هذه المادة الجامدة حتّى تصير إِنسانا، يلاحظ مدى النظم والحكمة والتدبير، بالقدر الذي لو كان يتحلّى بأَدنى حدٍّ من الإنصاف فليس له إِلّا الاعتراف بالخالق الحكيم والإذعان للمدبّر العالم القادر.
فالقرآن الكريم يتضمّن نظريات دقيقة تلفت النظر حول المواد الأَوليّة الّتي تشكّل النواة الأُولى لخلق الإنسان، وقد أَذعن التطور العلمي بصحّتها وصحّة ارتباط هذا الكتاب السماوي بمصدر الوحي الإلهي.
[١] لأجل المزيد من الاطلاع حول توضيح هذه الآيات، راجع كتابنا: مبانى خداشناسى( بالفارسية) وسائر كتب التفسير.