حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٧ - الباب الثاني تربية الطفل
نَضَّرَ اللّهُ عَبدا سَمِعَ مَقالَتي فَوَعاها وحَفِظَها، وبَلَّغَها مَن لَم يَسمَعها.[١]
وقد ذُكر في الفصل الأوّل إلى الرابع منزلة التبليغ، منزلة المبلّغ، أهداف المبلّغ ورسالته، خصائص المبلّغ: خصائصه العلمية والأخلاقية والعملية، مثل أن يكون عارفا بالدين والناس، وأن يكون مخلصا شجاعا وفطنا، وأن يكون صبورا رحب الصدر، وينصح في الإبلاغ، وأن يكون نقيّ القلب، ويسلك سبيل المداراة وغير ذلك، ثمّ ذكرنا بعد ذلك وسائل التبليغ واستخدام الأدوات المختلفة لإبلاغ الحقيقة، خاصّة" الأمثال". ثمّ ذكرنا آداب التبليغ. وختمنا هذا الباب باستعراض آفات التبليغ، وأهمّها" الكذب"،" كتمان الحقيقة"،" التكلّف"، وما إلى ذلك. وعقّبناه ببحث حول" أجرة التبليغ".
الباب الثاني: تربية الطفل
ذكرنا في الباب الثاني الحِكَم التربوية الخاصّة ب" تربية الطفل" والتي تتمتّع بمكانة رفيعة للغاية في تعاليم الدين، التربية الصحيحة والدقيقة للطفل هي" اللبنة الاولى" التي إن وضعت معوجّة، فإنّ جدار وجودها سوف يرتفع معوّجا وإن بلغ عنان السماء.
وقد جاءت في هذا الباب الأحاديث المتعلّقة بالأسرة، والأولاد وطلب الولد أوّلًا، ثمّ دار الحديث عن الوراثة ودور طعام الوالدين في انعقاد نطفة الطفل. ومن المواضيع الطريفة في هذا الباب حقوق الطفل والصبيّ على الوالدين، فذكرنا أولًا بعض المواضيع حول الأيّام الاولى من ولادة الطفل وتسميته، والأهمّية التي اوليت للتسمية، ثمّ جاءت القضايا المتعلّقة بفترة الرضاعة، وما ينبغي او لا ينبغي في تعليم الأولاد وتربيتهم.
ثمّ نوّهنا بقيمة التعليم في مرحلة الطفولة وما يجب تعليمه الطفل في هذه
[١] راجع: ج ٤ ص ١٧ ح ٤٩١٩.