حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٤٠ - ١٠/ ١ الوسوسة في العقائد
لَهُم لَأن تَهوي بِهِمُ الرِّيحُ[١] أو يُقَطَّعوا أحَبُّ إلَيهِم مِن أن يَتَكلَّموا بهِ، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: أتَجِدونَ ذلكَ؟ قالوا: نَعَم، فقالَ: والّذي نَفسي بِيَدِهِ إنَّ ذلكَ لَصَريحُ الإيمانِ، فإذا وَجَدتُموهُ فقُولوا: آمَنّا باللّهِ ورسولِهِ ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّا باللّهِ.[٢]
١٠٨٣. الإمام الباقر عليه السلام: إنَّ رجُلًا أتى رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله فقالَ: يا رسولَ اللّهِ إنّني نافَقتُ، فقال: واللّهِ، ما نافَقتَ ولو نافَقتَ ما أتَيتَني تُعلِمُني، ما الّذي رابَكَ؟ أظُنُّ العَدُوَّ الحاضِرَ[٣] أتاكَ فقالَ لَكَ: مَن خَلَقَكَ؟ فقُلتَ: اللّهُ خَلَقَني، فقالَ لَكَ: مَن خَلَقَ اللّهَ؟ قالَ: إي والّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَكانَ كَذا.
فقالَ: إنّ الشَّيطانَ أتاكُم مِن قِبَلِ الأعمالِ فلَم يَقوَ علَيكُم، فأتاكُم مِن هذا الوَجهِ لِكَي يَستَزِلَّكُم، فإذا كانَ كذلكَ فلْيَذكُرْ أحَدُكُم اللّهَ وَحدَهُ.[٤]
١٠٨٤. الكافي عن ابن أبي عميرٍ عن محمّد بن مسلم عن الإمام الصّادق عليه السلام: جاءَ رجُلٌ إلَى النَّبيِّ صلى اللّه عليه و آله فقالَ: يا رسولَ اللّهِ، هَلَكتُ! فقالَ لَهُ صلى اللّه عليه و آله: أتاكَ الخَبيثُ فقالَ لَكَ: مَن خَلَقَكَ؟ فقُلتَ: اللّهُ، فقالَ لَكَ: اللّهُ مَن خَلَقَهُ؟ فقالَ: إي والّذي بَعَثَكَ بالحَقِّ لَكانَ كَذا، فقالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: ذاكَ واللّهِ مَحضُ الإيمانِ.
قالَ ابنُ أبي عُمَيرٍ: فحَدَّثتُ بذلكَ عَبدَ الرّحمنِ بنَ الحَجّاجِ فقالَ: حَدَّثَني أبي عن أبي عبدِاللّهِ عليه السلام أنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله إنّما عَنى بقولِهِ:" هذا واللّهِ مَحضُ الإيمانِ" خَوفَهُ أن يَكونَ قَد هَلَكَ حَيثُ عَرَضَ لَهُ ذلكَ في قَلبِهِ.[٥]
[١] هَوَى: أي هلك، وأصله أن يسقط من جبل، وقوله تعالى:\i" أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ"\E أي عصفت به حتى هوت به في المطارح البعيدة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٨٩).
[٢] الكافي: ج ٢ ص ٤٢٥ ح ٤ عن علي بن مهزيار.
[٣] في بعض النسخ:" الخاطر".( كما في هامش المصدر).
[٤] الكافي: ج ٢ ص ٤٢٥ ح ٥ عن حمران.
[٥] الكافي: ج ٢ ص ٤٢٥ ح ٣، بحارالأنوار: ج ٥٥ ص ٣٢٤.