حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٧ - الحديث
صَبِيًّا"*.[١]
٧٦٥. عنه صلى اللّه عليه و آله: حَقًّا أقولُ: لَم يَكُن لُقمانُ نَبِيًّا ولكِن كانَ عَبداً كَثيرَ التَّفَكُّرِ، حَسَنَ اليَقينِ، أحَبَّ اللّهَ فَأَحَبَّهُ ومَنَّ عَلَيهِ بِالحِكمَةِ.[٢]
٧٦٦. الإمام الباقر عليه السلام: بَينا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله ذاتَ يَومٍ بِفِناءِ الكَعبَةِ يَومَ افتَتَحَ مَكَّةَ إذ أقبَلَ إلَيهِ وَفدٌ فَسَلَّموا عَلَيهِ، فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: مَنِ القَومُ؟ قالوا: وَفدُ بَكرِ بنِ وائِلٍ.
قالَ: فَهَل عِندَكُم عِلمٌ مِن خَبَرِ قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ؟
قالوا: نَعَم يا رَسولَ اللّهِ.
قالَ: فَما فَعَلَ؟
قالوا: ماتَ.
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه و آله: الحَمدُ للّه رَبِّ المَوتِ ورَبِّ الحَياةِ، كُلُّ نَفسٍ ذائِقَةُ المَوتِ[٣]، كَأَنّي أنظُرُ إلى قُسِّ بنِ ساعِدَةَ الأَيادِيِّ وهُوَ بِسوقِ عُكاظٍ عَلى جَمَلٍ لَهُ أحمَرَ وهُوَ يَخطُبُ النّاسَ ويَقولُ:
اجتَمِعوا أيُّهَا النّاسُ، فَإِذَا اجتَمَعتُم فَأَنصِتوا، فَإِذا أنصَتُّم فَاسمَعوا، فَإِذا سَمِعتُم فَعوا، فَإِذا وَعَيتُم فَاحفَظوا، فَإِذا حَفِظتُم فَاصدُقوا.
ألا إنَّهُ مَن عاشَ ماتَ، ومَن ماتَ فاتَ، ومَن فاتَ فَلَيسَ بِآتٍ، إنَّ فِي السَّماءِ خَبَراً، وفِي الأَرضِ عِبَراً، سَقفٌ مَرفوعٌ، ومِهادٌ مَوضوعٌ، ونُجومٌ تَمورُ[٤]، ولَيلٌ يَدورُ،
[١] الدرّ المنثور: ج ٥ ص ٤٨٥ نقلًا عن الحاكم في تاريخه عن ابن عبّاس وراجع: مجمع البيان: ج ٦ ص ٧٨١.
[٢] مجمع البيان: ج ٨ ص ٤٩٤ عن ابن عمر، بحار الأنوار: ج ١٣ ص ٤٢٤؛ كنز العمّال: ج ١٤ ص ٣٤ ح ٣٧٨٦٥ نقلًا عن الديلمي وابن عساكر.
[٣] إشارة إلى الآية ١٨٥ من آل عمران.
[٤] تمور: أي تذهب وتجيء( لسان العرب: ج ٥ ص ١٨٧).