حكم النبى الأعظم - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٢٠٢ - خصائص جوهر العلم
ما أروع كلام الإمام عليّ عليه السلام وما أدقّه! إذ قال:
رُبَّ عالِمٍ قَد قَتَلَهُ جَهلُهُ، وعِلمُهُ مَعَهُ لا يَنفَعُهُ.[١]
إنّ المصير المؤسف للعالِم الذي يهلك من جهله عجيب حقّا، فعند ما حدّث سعد بن أبي وقّاص رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله مرّةً، بما جرى له في سفره، قال له مصوّرا جهل القوم الذين جاء منهم: أتيتك من قومٍ هم وأنعامهم سواء! فقال له صلى اللّه عليه و آله:
يا سَعدُ، ألا اخبِرُكَ بِأعجَبَ مِن ذلِكَ؟ قَومٌ عَلِموا ما جَهَلَ هؤلاءِ ثُمَّ جَهَلوا كَجَهلِهِم.[٢]
إنّ هذا الكلام يعبّر لنا عن مصير العلم في واقعنا المعاصر، فالعالَم المتحضّر ذو العلم اليوم يعاني من الجهل حقّا، وهو ضحيّة جهله! وهكذا فعلم البشريّة يصعد بالانسان الى الفضاء ويصل إلى القمر لكنّه عاجز عن أداء أقلّ دورٍ في حركة الإنسان نحو الكمال المطلق ووعي الإنسانيّة وتكاملها!
خصائص جوهر العلم
خصائص جوهر العلم[٣] وآثاره وعلاماته، في القرآن والأحاديث، تماثل خصائص وآثار حقيقة الحكمة[٤] وجوهر العقل[٥]، وهذا التماثل يساعد كثيرا في طريق معرفة حقيقة العلم والعقل من منظار الإسلام، سنكتفي فيما يأتي بالإشارة إلى فهرس لأهمّ هذه الخصائص:
[١] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم العاشر/ الفصل السادس: علماء السّوء/ العالم بلا عمل جاهل: ح ٣٢٤٥).
[٢] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم العاشر/ الفصل السادس: علماء السّوء/ العالم بلا عمل جاهل: ح ٣٢٤١).
[٣] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الرابع/ الفصل الأوّل: حقيقة العلم).
[٤] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الخامس/ تحقيق في معنى الحكمة وأقسامها).
[٥] راجع: موسوعة العقائد الإسلاميّة: ج ٢( المعرفة/ القسم الثاني/ الفصل الأوّل: معرفة العقل).