الذريعة إلى حافظ الشريعة - رفيع الدين محمد الجيلاني - الصفحة ٩٢ - باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ
والأرضين وما بينهما وما فوقهما وما تحتهما وما بين الخافقين، وما بين الهواء والشمس والقمر والنجوم والدوابّ وما سبّح لك في البرّ والبحر، وفي الظلمة والضياء بالغدوّ والآصال، وفي آناء الليل وأطراف النهار وساعاته على محمّد سيّد المرسلين، وخاتم النبيّين، وإمام المتّقين، ومولى المؤمنين، ووليّ المسلمين، وقائد الغُرّ المحجَّلين، ورسول ربّ العالمين، إله الجنّ والإنس أجمعين». [١]
والدعاء طويل أوردناه في كتاب شواهد الإسلام؛ من أراد فليرجع إليه.
قوله: (وأن يَصْبِروا و يُصابِروا). [ح ٣٩/ ١٢٣٠]
في كتاب الإيمان والكفر في باب أداء الفرائض عن أبي عبد اللَّه ٧ في قول اللَّه عزّ وجلّ: «اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا» [٢] قال: «اصبروا على الفرائض، وصابروا على المصائب، ورابطوا على الأئمّة :». وفي رواية ابن محبوب: «واتّقوا ربّكم فيما افترض عليكم». [٣]
قوله: (وإنّما السَّلامُ [عليه تذكرةُ نَفْسِ الْمِيثاق وتجديدٌ له على اللَّه]). [ح ٣٩/ ١٢٣٠]
هذا جواب داوُد، وما قبله تمهيد له؛ يعني: إنّما سلام الناس- أي تسليمهم على رسول اللَّه ٦- لتذكرة نفس الميثاق الذي اخذ عليهم، وعلى هذا كان «السّلام» مبتدأ والظرف خبره، و «تذكرة» مفعول له، إلّاأنّ المعطوف على «تذكرة» لا يحتمل ذلك؛ فإمّا أن يقال بسقوط الألف فيه، أو بزيادة لفظ «عليه» على أن يكون «تذكرة» مرفوعاً على الخبريّة، و «تجديد» عطفاً عليه. ولا محيص عن أحد الالتزامين.
[
باب النهي عن الإشراف على قبر النبيّ ٦]
قوله: (أو يَراهُ قائماً يصلّي، أو يَراه مع بعضِ أزواجِه). [ح ١/ ١٢٣٢]
فيه ما يشعر بالبدن المثالي.
[١]. البلد الأمين، ص ٧٢- ٧٦. وورد أيضاً في مصباح المتهجّد، ص ٣٨٧- ٣٨٩؛ وجمال الاسبوع، ص ٤٧١- ٤٧٦؛ والمصباح للكفعمي، ص ٤٢٧- ٤٢٩، وفي كلّها: «والأعجمين» بدل «أجمعين».
[٢]. آل عمران (٣): ٢٠٠.
[٣]. الكافي، ج ٢، ص ٨١، ح ٣.